وفي رواية عن بن عمر مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي إزاري استرخاء فقال يا عبد الله ارفع إزارك فرفعته ثم قال زد فزدت فما زلت أتحراها بعد فقال بعض القوم أين فقال أنصاف الساقين قال العلماء الخيلاء بالمد والمخيلة والبطر والكبر والزهو والتبختر
كلها بمعنى واحد وهو حرام ويقال خال الرجل خالاواختال اختيالااذا تكبر وهو رجل خال أي متكبر وصاحب خال أى صاحب كبر ومعنى لاينظر الله إليه أى لا يرحمه ولاينظر إليه نظر رحمة وأما فقه الأحاديث فقد سبق في كتاب الإيمان واضحا بفروعه وذكرنا هناك
الحديث الصحيح أن الإسبال يكون في الإزار والقميص والعمامة وأنه لايجوز إسباله تحت الكعبين إن كان للخيلاء فإن كان لغيرها فهومكروه وظواهر الأحاديث في تقييدها بالجر خيلاء تدل على أن التحريم مخصوص بالخيلاء وهكذا نص الشافعى على الفرق كماذكرنا وأجمع العلماء على جواز الإسبال للنساء وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم الإذن لهن في إرخاء ذيولهن ذراعا والله أعلم وأما القدر المستحب فيما ينزل إليه طرف القميص والإزار فنصف الساقين كما فى حديث بن عمر المذكور وفي حديث أبي سعيد إزارة المؤمن إلى أنصاف ساقيه لاجناح عليه فيما بينه وبين الكعبين ما أسفل من ذلك فهو في النار فالمستحب نصف الساقين والجائز
بلا كراهة ماتحته إلى الكعبين فما نزل عن الكعبين فهو ممنوع فإن كان للخيلاء فهو ممنوع منع تحريم والافمنع تنزيه وأما الأحاديث المطلقة بأن ماتحت الكعبين في النار فالمراد بها ما كان للخيلاء لأنه مطلق فوجب حمله على المقيد والله أعلم قال القاضي قال العلماء وبالجملة يكره كل مازاد على الحاجة والمعتاد في اللباس من الطول والسعة والله أعلم قوله (مس بن يناق) هو بياء مثناة تحت مفتوحة ثم نون مشددة وبالقاف غير مصروف والله أعلم
باب تحريم التبختر فى المشى مع اعجابه بثيابه