Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 2092

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 14, p. 66 The hadith: muslim:5478 muslim:5479 muslim:5480 muslim:5481 muslim:5482

باب تحريم خاتم الذهب على الرجال ونسخ ماكان من

قوله (اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتما من ورق) الورق الفضة وقد أجمع المسلمون على جواز خاتم الفضة للرجال وكره بعض علماء الشام المتقدمين لبسه لغير ذي سلطان ورووافيه أثرا وهذا شاذ مردود قال الخطابي ويكره للنساء خاتم الفضة لأنه من شعار الرجال قال فإن لم تجد خاتم ذهب فلتصفره بزعفران وشبهه وهذاالذى قاله ضعيف أو باطل لاأصل له والصواب أنه لاكراهة في لبسها خاتم الفضة قوله (اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم) خاتما من ورق فكان في يده ثم كان في يد أبي بكر ثم كان في يد عمر ثم كان في يد عثمان حتى وقع منه فى بئر أريس نقشه محمدرسول الله فيه التبرك بآثار الصالحين ولبس لباسهم وجواز لبس الخاتم وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يورث اذلو ورث لدفع الخاتم إلى ورثته بل كان الخاتم والقدح والسلاح ونحوها من آثاره الضرورية صدقة للمسلمين يصرفها والى الأمر حيث رأى من المصالح فجعل القدح عند أنس إكراما له لخدمته ومن أراد التبرك به لم يمنعه وجعل باقي الأثاث عند ناس معروفين واتخذ الخاتم عنده للحاجة التي اتخذه النبي صلى الله عليه وسلم لها فإنها موجودة في الخليفة بعده ثم الخليفة الثاني ثم الثالث وأما بئر أريس فبفتح الهمزة وكسر الراء وبالسين المهملة

وهو مصروف وأما قوله (نقشه محمد رسول الله) ففيه جواز نقش الخاتم ونقش اسم صاحب الخاتم وجواز نقش اسم الله تعالى هذا مذهبنا ومذهب سعيد بن المسيب ومالك والجمهور وعن بن سيرين وبعضهم كراهة نقش اسم الله تعالى وهذا ضعيف قال العلماء وله أن ينقش عليه اسم نفسه أو ينقش عليه كلمة حكمة وأن ينقش ذلك مع ذكر الله تعالى قوله صلى الله عليه وسلم (لاينقش أحد على نقش خاتمي هذا) سبب النهي أنه صلى الله عليه وسلم إنما اتخذ الخاتم ونقش فيه ليختم به كتبه إلى ملوك العجم وغيرهم فلو نقش غيره مثله لدخلت المفسدة وحصل الخلل قوله (وكان إذا لبسه جعل فصه ممايلي بطن كفه) قال العلماء لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك بشيء فيجوز جعل فصه

في باطن كفه وفي ظاهرها وقد عمل السلف بالوجهين وممن اتخذه فى ظاهرها بن عباس رضي الله عنه قالوا ولكن الباطن أفضل اقتداء به صلى الله عليه وسلم ولأنه أصون لفصه وأسلم له وأبعد من الزهو والإعجاب قوله ((فصاغ النبي صلى الله عليه وسلم خاتما حلقة فضة) هكذا هو في جميع النسخ حلقة فضة بنصب حلقة على البدل من خاتما وليس فيها هاء الضمير والحلقة ساكنة اللام على المشهور وفيها لغة شاذة ضعيفة حكاها الجوهرى وغيره بفتحها