)
قوله (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يأكل الرجل بشماله أو يمشي في نعل واحدة وأن يشتمل الصماء وأن يحتبي في ثوب واحد كاشفا عن فرجه) أما الأكل بالشمال فسبق بيانه في بابه وسبق في الباب الماضي حكم المشي في نعل واحدة وأما اشتمال الصماء بالمد فقال الأصمعي هو أن يشتمل بالثوب حتى يجلل به جسده لايرفع منه جانبا فلا يبقى ما يخرج منه يده وهذا يقوله أكثر أهل اللغة قال بن قتيبة سميت صماء لأنه سد المنافذ كلها كالصخرة الصماء التى ليس فيها خرق ولاصدع قال أبوعبيد وأما الفقهاء فيقولون هو أن يشتمل بثوب ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على أحد منكبيه قال العلماء فعلى تفسير أهل اللغة يكره الاشتمال المذكور لئلا تعرض له حاجة من دفع بعض الهوام ونحوها أو غير ذلك فيعسر عليه أو يتعذر فيلحقه الضرر وعلى تفسير الفقهاء يحرم الاشتمال المذكور إن انكشف به بعض العورة وإلا فيكره وأما الاحتباء بالمد فهو أن يقعد الإنسان على أليتيه وينصب ساقيه ويحتوي عليهما بثوب أو نحوه أو بيده وهذه القعدة يقال لها الحبوة بضم الحاء وكسرها
وكان هذا الاحتباء عادة للعرب في مجالسهم فإن انكشف معه شيء من عورته فهو حرام والله أعلم قوله (نهى عن اشتمال الصماء وأن يرفع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره وفي الرواية الأخرى