Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 2123

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 14, p. 102 The hadith: muslim:5568

(باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والواشمة

وفي رواية أنها مرضت فتمرط شعرها وفي رواية فاشتكت فتساقط شعرها وأن زوجها يريدها أما تمرق فبالراء المهملة وهو بمعنى تساقط وتمرط كما ذكر في باقي الروايات ولم يذكر القاضي فى الشرح الاالراء المهملة كما ذكرنا وحكاه في المشارق عن جمهور الرواة ثم حكى عن جماعة من رواة صحيح مسلم أنه بالزاي المعجمة قال وهذا وإن كان قريبا من معنى الأول ولكنه لايستعمل في الشعر في حال المرض وأما قولها (إن لي ابنة عريسا) فبضم العين وفتح الراء وتشديد الياء المكسورة تصغير عروس والعروس يقع على المرأة والرجل عند الدخول بها وأما الحصبة فبفتح الحاء وإسكان الصاد المهملتين ويقال أيضا بفتح الصاد وكسرها ثلاث لغات حكاهن جماعة والإسكان أشهر وهي بثر تخرج فى الجلد يفول منه حصب جلده بكسر الصاد يحصب وأما الواصلة فهي التي تصل شعر المرأة بشعر آخر والمستوصلة التي تطلب من يفعل بها ذلك ويقال لها موصولة وهذه الأحاديث صريحة في تحريم الوصل ولعن الواصلة والمستوصلة مطلقا وهذا هو الظاهر المختار وقد فصله أصحابنا فقالوا إن وصلت شعرها بشعر آدمي فهو حرام بلاخلاف سواء كان شعر رجل أو امرأة وسواء شعر المحرم والزوج وغيرهما بلاخلاف لعموم الأحاديث ولأنه يحرم الانتفاع بشعر الآدمي وسائرأجزائه لكرامته بل يدفن شعره وظفره وسائر أجزائه وإن وصلته بشعر غير آدمي فإن كان شعرانجسا وهو شعر الميتة وشعر ما لا يؤكل إذا انفصل في حياته فهو حرام أيضا للحديث ولانه

حمل نجاسة في صلاته وغيرها عمدا وسواء فى هذين النوعين المزوجةوغيرها من النساء والرجال وأما الشعر الطاهر من غير الآدمي فإن لم يكن لها زوج ولاسيد فهو حرام أيضا وإن كان فثلاثة أوجه أحدها لايجوز لظاهر الأحاديث والثانى لايحرم وأصحها عندهم إن فعلته بإذن الزوج أو السيد جاز وإلا فهو حرام قالوا وأما تحمير الوجه والخضاب بالسواد وتطريف الأصابع فإن لم يكن لها زوج ولا سيد أو كان وفعلته بغير إذنه فحرام وإن أذن جاز على الصحيح هذا تلخيص كلام أصحابنا في المسألة وقال القاضي عياض اختلف العلماء في المسألة فقال مالك والطبري وكثيرون أو الأكثرون الوصل ممنوع بكل شيء سواء وصلته بشعر أو صوف أو خرق واحتجوا بحديث جابر الذى ذكره مسلم بعد هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم زجر أن تصل المرأة برأسها شيئا وقال الليث بن سعد النهي مختص بالوصل بالشعر ولا بأس بوصله بصوف وخرق وغيرها وقال بعضهم يجوز جميع ذلك وهو مروى عن عائشة ولايصح عنها بل الصحيح عنها كقول الجمهور قال القاضي فأما ربط خيوط الحرير الملونة ونحوها مما لايشبه الشعر

فليس بمنهى عنه لأنه ليس بوصل ولاهو في معنى مقصود الوصل وانما هو للتجمل والتحسين قال وفي الحديث أن وصل الشعر من المعاصي الكبائر للعن فاعله وفيه أن المعين على الحرام يشارك فاعله في الإثم كما أن المعاون في الطاعة يشارك فى ثوابها والله أعلم وأما قولها وزوجها يستحسنها فهكذا وقع في جماعة من النسخ بإسكان الحاء وبعدها سين مكسورة ثم نون من الاستحسان أي يستحسنها فلا يصبر عنها ويطلب تعجيلها إليه ووقع في كثير منها يستحثنيها بكسر الحاء وبعدها ثاء مثلثة ثم نون ثم ياء مثناة تحت من الحث وهو سرعة الشيء وفى بعضها يستحثها بعد الحاء ثاء مثلثة فقط والله أعلم وفي هذا الحديث أن الوصل حرام سواء كان لمعذورة

أو عروس أوغيرهما