Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 2143

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 14, p. 120 The hadith: muslim:5610 muslim:5611

باب تحريم التسمى بملك الاملاك أو بملك الملوك

(إن أخنع اسم عند الله عز وجل رجل تسمى ملك الأملاك لا مالك إلا الله قال سفيان مثل شاهان شاه وقال أحمد بن حنبل سألت أبا عمرو عن أخنع فقال أوضع) وفي رواية أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه وأغيظه عليه رجل كان يسمى ملك الأملاك هكذا جاءت هذه الألفاظ هنا أخنع وأغيظ وأخبث وهذا التفسير الذى فسره أبوعمرو مشهور عنه وعن غيره قالوا معناه أشد ذلاوصغارا يوم القيامة والمراد صاحب الاسم ويدل عليه الرواية الثانية أغيظ رجل قال القاضي وقد يستدل به على أن الاسم هو المسمى وفيه الخلاف المشهور وقيل أخنع بمعنى أفجر يقال خنع الرجل إلى المرأة والمرأة إليه أي دعاها إلى الفجور وهو بمعنى أخبث أي أكذب الأسماء وقيل أقبح وفي رواية البخارى أخنأوهو بمعنى ما سبق أي أفحش وأفجر والخنى الفحش وقد يكون بمعنى أهلك لصاحبه المسمى الخنى الهلاك يقال أخنى عليه الدهر أي أهلكه قال أبو عبيدوروى أنخع أي أقتل والنخع القتل الشديد وأما قوله صلى الله عليه وسلم أغيظ رجل على الله وأغيظه عليه فهكذا وقع في جميع النسخ بتكرير أغيظ قال القاضي ليس تكريره وجه الكلام قال وفيه وهم من بعض الرواة بتكريره أو تغييره قال وقال بعض الشيوخ لعل أحدهما أغنط بالنون والطاء المهملة أي أشده عليه والغنط شدة الكرب قال الماوردي أغيظ هنا مصروف عن ظاهره والله سبحانه وتعالى لايوصف بالغيظ فيتأول هنا الغيظ على الغضب وسبق شرح معنى الغضب والرحمة في

حق الله سبحانه وتعالى والله أعلم وأما قوله قال سفيان مثل شاهان شاه فكذا هو في جميع النسخ قال القاضي وقع فى روايةشاه شاه قال وزعم بعبضهم أن الأصوب شاه شاهان وكذا جاء في بعض الأخبار في كسرى قالوا وشاه الملك وشاهان الملوك وكذا يقولون لقاضي القضاة موبذ موبذان قال القاضي ولاينكر صحة ما جاءت به الرجال لأن كلام العجم مبني على التقديم والتأخير في المضاف والمضاف إليه فيقولون فى غلام زيدزيد غلام فهكذا أكثركلامهم فرواية مسلم صحيحة وأعلم أن التسمي بهذا الاسم حرم وكذلك التسمي بأسماء الله تعالى المختصة به كالرحمن والقدوس والمهيمن وخالق الخلق ونحوها وأما قوله قال أحمد بن حنبل سألت أباعمر فأبو عمرو هذا هو إسحاق بن مرار بكسر الميم على وزن قتال وقيل مرار بفتحها وتشديد الراء كعمار وقيل بفتحها وتخفيف الراء كغزال وهو أبو عمر واللغوى النحوي المشهور وليس بأبي عمرو الشيباني ذاك تابعي توفي قبل ولادة أحمد بن حنبل والله أعلم

(باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته وحمله إلى

صالح يحنكه وجواز تسميته يوم ولادته واستحباب التسمية بعبد الله وابراهيم وسائر أسماء الانبياء عليهم السلام)

اتفق العلماء على استحباب تحنيك المولود عندولادته بتمر فإن تعذر فما في معناه وقريب منه

من الحلو فيمضغ المحنك التمر حتى تصير مائعة بحيث تبتلع ثم يفتح فم المولود ويضعها فيه ليدخل شيء منها جوفه ويستحب أن يكون المحنك من الصالحين وممن يتبرك به رجلا كان أو امرأة فإن لم يكن حاضرا عند المولود حمل إليه