قوله (المنذر بن أبي أسيد) المشهور في أبي أسيد ضم الهمزة وفتح السين ولم يذكر الجماهير غيره قال القاضي وحكى عبد الرحمن بن
مهدي عن سفيان أنه بفتح الهمزة قال أحمد بن حنبل وبالضم قال عبد الرزاق ووكيع وهو الصواب واسمه مالك بن أبي ربيعة قالوا وسبب تسمية النبي صلى الله عليه وسلم هذا المولود المنذر لأن بن عم ابيه المنذر بن عمروكان قد استشهد ببئر معونة وكان أميرهم فيقال بكونه خلفا منه قوله (فأقلبوه) أي ردوه وصرفوه في جميع نسخ صحيح مسلم فأقلبوه بالألف وأنكره جمهور أهل اللغة والغريب وشراح الحديث وقالوا صوابه قلبوه بحذف الألف قالوا يقال قلبت الصبى والشيء صرفته ورددته ولايقال أقلبته وذكر صاحب التحرير أن أقلبوه بالألف لغة قليلة فأثبتها لغة والله أعلم
قوله فاستفاق رسول الله صلى الله عليه وسلم أي انتبه من شغله وفكره الذي كان فيه والله أعلم
(باب جواز تكنية من لم يولد له وتكنية الصغير)
قوله (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا وكان لي أخ يقال له أبو عمير أحسبه قال كان فطيما قال فكان إذا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه قال أبا عمير مافعل النغير وكان يلعب به
أما النغير فبضم النون تصغير النغر بضمها وفتح الغين المعجمة وهو طائر صغير جمعه نغران والفطيم بمعنى المفطوم وفي هذا الحديث فوائد كثيرة جدا منها جواز تكنية من لم يولد له وتكنية الطفل وأنه ليس كذبا وجواز المزاج فيما ليس أثما وجوازتصغير بعض المسميات وجواز لعب الصبي بالعصفور وتمكين الولي إياه من ذلك وجواز السجع بالكلام الحسن بلا كلفة وملاطفة الصبيان وتأنيسهم وبيان ماكان النبي صلى الله عليه وسلم عليه من حسن الخلق وكرم الشمائل والتواضع وزيارة الأهل لأن أم سليم والدة أبي عمير هي من محارمه صلى الله عليه وسلم كما سبق بيانه واستدل بعض المالكية على جواز الصيد من حرم المدينة ولادلالة فيه لذلك لأنه ليس في الحديث صراحة ولاكناية أنه من حرم المدينة وقد سبقت الأحاديث الصحيحة الكثيرة في كتاب الحج المصرحة بتحريم صيد حرم المدينة فلايجوز تركها بمثل هذا ولامعارضتها به والله أعلم
(باب جواز قوله لغير ابنه يابنى واستحبابه للملاطفة)
قوله صلى الله عليه وسلم لأنس