Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 2161

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 14, p. 140 The hadith: muslim:5647

(باب من حق الجلوس على الطريق رد السلام)

قوله (كنا قعودا بالأفنية نتحدث) هي جمع فناء بكسر الفاء والمد وهو حريم الدار ونحوها وماكان في جوانبها وقريبا منها قوله صلى الله عليه وسلم (اجتنبوا مجالس الصعدات فقلنا إنما قعدنا لغير مابأس فقعدنا نتذاكر ونتحدث قال إما لا فأدوا حقها غض البصر ورد السلام وحسن

الكلام) وفي الرواية الأخرى غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أما الصعدات فبضم الصاد والعين وهي الطرقات واحدها صعيد كطريق يقال صعيد وصعد وصعدان كطريق وطرق وطرقات على وزنه ومعناه وقد صرح به في الرواية الثانية وأما قوله صلى الله عليه وسلم إما لافبكسر الهمزة وبالإمالة ومعناه إن لم تتركوها فأدوا حقها وقد سبق بيان هذه اللفظة مبسوطا فى كتاب الحج وقوله قعدنا لغير مابأس لفظة ما زائدة وقد سبق شرح هذا الحديث والمقصود منه أنه يكره الجلوس على الطرقات للحديث ونحوه وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى علة النهي من التعرض للفتن والإثم بمرور النساء وغيرهن وقد يمتد نظر إليهن أو فكرفيهن أو ظن سوء فيهن أو في غيرهن من المارين ومن أذى الناس باحتقار من يمر أو غيبة أو غيرها أو إهمال رد السلام في بعض الأوقات أو إهمال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك من الأسباب التي لو خلا في بيته سلم منها ويدخل في الأذى أن يضيق الطريق على المارين أو يمتنع النساء ونحوهن من الخروج في أشغالهن بسبب قعود القاعدين في الطريق أو يجلس بقرب باب دار إنسان يتأذى بذلك أو حيث يكشف من أحوال الناس الناس شيئا يكرهونه وأما حسن الكلام فيدخل فيه حسن كلامهم في حديثهم بعضهم لبعض فلا يكون فيه غيبة ولا نميمة

ولا كذب ولا كلام ينقص المروءة ونحو ذلك من الكلام المذموم ويدخل فيه كلامهم للمار من رد السلام ولطف جوابهم له وهدايته للطريق وإرشاده لمصلحته ونحو ذلك

(باب من حق المسلم للمسلم رد السلام)

قوله صلى الله عليه وسلم