(ففطنت بهم عائشة فسبتهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مه ياعائشةفان الله لايحب الفحش والتفحش) مه كلمة زجر عن الشيء وقوله ففطنت هو بالفاء وبالنون بعد الطاء من الفطنة هكذا هو في جميع النسخ وكذا نقله القاضي عن الجمهور قال ورواه بعضهم فقطبت بالقاف وتشديد الطاء وبالباء الموحدة وقدتخفيف الطاء في هذا اللفظ وهو بمعنى قوله في الرواية الأخرى غضبت ولكن الصحيح الأول وأما سبها لهم ففيه الانتصار من الظالم وفيه الانتصار لأهل الفضل ممن يؤذيهم وأما الفحش فهو القبيح من القول والفعل وقيل الفحش مجاوزة الحد وفي هذا الحديث استحباب تغافل أهل الفضل عن سفه المبطلين إذا لم تترتب عليه مفسدة قال الشافعي رحمه الله الكيس العاقل هو الفطن المتغافل قوله صلى الله عليه وسلم وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه قال أصحابنا لايترك للذمي صدر الطريق بل يضطر إلى أضيقه إذا كان المسلمون يطرقون فإن خلت الطريق عن الرحمة فلاحرج قالوا وليكن التضييق بحيث لايقع فى وهدة ولايصدمه جدار ونحوه والله أعلم
(باب استحباب السلام على الصبيان)
قوله