Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 2176

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 14, p. 157 The hadith: muslim:5681 muslim:5682

باب من أتى مجلسا فوجد فرجة فجلس فيها والاوراءهم

بينما هو جالس في المسجد والناس معه إذ أقبل ثلاثة نفر فأقبل اثنان) إلى آخره فيه استحباب جلوس العالم لأصحابه وغيرهم في موضع بارز ظاهر للناس والمسجد أفضل فيذا كرهم العلم والخير وفيه جواز حلق العلم والذكر في المسجد واستحباب دخولها ومجالسة أهلها وكراهة الانصراف عنها من غير عذر واستحباب القرب من كبير الحلقة ليسمع كلامه سماعا بينا ويتأدب بأدبه وأن قاصد الحلقة إن رأى فرجة دخل فيها والاجلس وراءهم وفيه الثناء على من فعل جميلافانه صلى الله عليه وسلم أثنى على الاثنين في هذا الحديث وأن الإنسان إذا فعل قبيحا ومذموما وباح به جاز أن ينسب إليه والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (فرأى فرجة في الحلقة فدخل فيها) الفرجة بضم الفاء وفتحها لغتان وهي الخلل بين الشيئين ويقال لها أيضا فرج ومنه قوله تعالى وما لها من فروج جمع فرج وأما الفرجة بمعنى الراحة من الغم فذكر الأزهري فيها فتح الفاء وضمها وكسرها وقد فرج له في الحلقة والصف ونحوهما بتخفيف الراء يفرج بضمها وأما الحلقة فبإسكان اللام على المشهور وحكى الجوهري فتحها وهىلغة رديئة قوله صلى الله عليه وسلم (أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله) لفظة أوى بالقصر وآواه بالمد هكذا الرواية وهذه هي اللغة الفصيحة وبها جاء القرآن أنه إذا كان لازما كان مقصورا وإن كان متعديا كان ممدودا قال الله تعالى أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة وقال تعالى إذ أوى الفتية إلى الكهف وقال

فى المتعدى وآويناهما إلى ربوة وقال تعالى ألم يجدك يتيما فآوى قال القاضي وحكى بعض أهل اللغة فيهما جميعا لغتين القصر والمد فيقال أويت إلى الرجل بالقصر والمد وآويته بالمد والقصر والمشهور الفرق كما سبق قال العلماء معنى أوى إلى الله أي لجأ إليه قال القاضي وعندي أن معناه هنا دخل مجلس ذكر الله تعالى أو دخل مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ومجمع أوليائه وانضم إليه ومعنى آواه الله أي قبله وقربه وقيل معناه رحمه أو آواه إلى جنته أى كتبهاله قوله صلى الله عليه وسلم (وأما الآخر فاستحى فاستحى الله منه) أي ترك المزاحمة والتخطى حياءمن الله تعالى ومن النبي صلى الله عليه وسلم والحاضرين أواستحياء منهم أن يعرض ذاهبا كما فعل الثالث فاستحى الله منه أي رحمه ولم يعذبه بل غفر ذنوبه وقيل جازاه بالثواب قالوا ولم يلحقه بدرجة صاحبه الأول في الفضيلة الذي آواه وبسط له اللطف وقربه وأما الثالث فأعرض فأعرض الله عنه أي لم يرحمه وقيل سخط عليه وهذا محمول على أنه ذهب معرضا لا لعذر وضرورة قوله صلى الله عليه وسلم في الثاني وأما الآخر فاستحى هذا دليل اللغة الفصيحة الصحيحة أنه يجوز في الجماعة أن يقال في غير الأخير منهم الآخر فيقال حضرني ثلاثة أما أحدهم فقرشي وأما الآخر فأنصاري وأما الآخر فتيمى وقد زعم بعضهم أنه لايستعمل الآخر الافى الآخر خاصة وهذا الحديث صريح في الرد عليه والله أعلم

(باب تحريم إقامة الإنسان من موضعه المباح الذي سبق

إليه)

قوله صلى الله عليه وسلم