Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 2221

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 14, p. 212 The hadith: muslim:5791 muslim:5792 muslim:5793

باب لاعدوى ولاطيرة ولاهامة ولاصفر ولانوء ولاغول

وفي رواية أن أبا هريرة كان يحدث بحديث لاعدوى ويحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا أنه قال لايورد ممرض على مصحح ثم إن أبا هريرة اقتصر على رواية حديث لايورد ممرض على مصح وأمسك عن حديث لاعدوى فراجعوه فيه وقالوا له إنا سمعناك تحدثه فأبى أن يعترف به قال أبو سلمة الراوي عن أبى هريرة فلاأدرى أنسي أبو هريرة أو نسخ أحد القولين الآخر قال جمهور العلماء يجب الجمع بين هذين الحديثين وهما صحيحان قالوا وطريق الجمع أن حديث لاعدوى المراد به نفي ما كانت الجاهلية تزعمه وتعتقده أن المرض والعاهة تعدى بطبعها لابفعل الله تعالى وأما حديث لايورد

ممرض على مصح فأرشد فيه إلى مجانبة ما يحصل الضرر عنده في العادة بفعل الله تعالى وقدره فنفى في الحديث الأول العدوى بطبعها ولم ينف حصول الضرر عند ذلك بقدر الله تعالى وفعله وأرشد في الثاني إلى الاحتراز مما يحصل عنده الضرر بفعل الله وإرادته وقدره فهذا الذي ذكرناه من تصحيح الحديثين والجمع بينهما هو الصواب الذي عليه جمهور العلماء ويتعين المصير إليه ولايؤثر نسيان أبى هريرة لحديث لاعدوى لوجهين أحدهما أن نسيان الراوي للحديث الذي رواه لايقدح في صحته عند جماهير العلماء بل يجب العمل به والثاني أن هذا اللفظ ثابت من رواية غير أبي هريرة فقد ذكر مسلم هذا من رواية السائب بن يزيد وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وبن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وحكى المازري والقاضي عياض عن بعض العلماء أن حديث لايورد ممرض على مصح منسوخ بحديث لاعدوى وهذا غلط لوجهين أحدهما أن النسخ يشترط فيه تعذر الجمع بين الحديثين ولم يتعذر بل قد جمعنا بينهما والثاني أنه يشترط فيه معرفة التاريخ وتأخر الناسخ وليس ذلك موجودا هنا وقال آخرون حديث لاعدوى على ظاهره وأما النهي عن إيراد الممرض على المصح فليس للعدوى بل للتأذي بالرائحة الكريهة وقبح صورته وصورة المجذوم والصواب ماسبق والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم