من قتل وزغة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة لدون الأولى وإن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة لدون الثانية وفي رواية من قتل وزغا في أول ضربة كتب له مائة حسنة وفي الثانية دون ذلك وفي الثالثة دون ذلك وفي رواية في أول ضربة سبعين حسنة قال أهل اللغة الوزغ وسام أبرص جنس فسام أبرص هو كباره واتفقوا على أن الوزغ من الحشرات المؤذيات وجمعه أوزاغ ووزغان وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله وحث عليه ورغب فيه لكونه من المؤذيات وأما سبب تكثير الثواب في قتله بأول ضربة ثم ما يليها فالمقصود به الحث على المبادرة بقتله والاعتناء به وتحريس
قاتله على أن يقتله بأول ضربة فإنه إذا أراد أن يضربه ضربات ربما انفلت وفات قتله وأما تسميته فويسقا فنظيره الفواسق الخمس التي تقتل في الحل والحرم وأصل الفسق الخروج وهذه المذكورات خرجت عن خلق معظم الحشرات ونحوها بزيادة الضرر والأذى وأما تقييد الحسنات في الضربة الأولى بمائة وفي رواية بسبعين فجوابه من أوجه سبقت في صلاة الجماعة تزيد بخمس وعشرين درجة وفي روايات بسبع وعشرين أحدها أن هذا مفهوم للعدد ولايعمل به عند الأصوليين غيرهم فذكر سبعين لايمنع المائة فلا معارضة بينهما الثاني لعله أخبرنا بسبعين ثم تصدق الله تعالى بالزيادة فأعلم بها النبي صلى الله عليه وسلم حين أوحى إليه بعد ذلك
والثالث أنه يختلف باختلاف قاتلي الوزغ بحسب نياتهم واخلاصهم ويقال أحوالهم ونقصها فتكون المائة للكامل منهم والسبعين لغيره والله أعلم قوله (حدثنا محمد بن الصباح حدثنا إسماعيل يعنى بن زكريا عن سهيل قال حدثتني أختي عن أبي هريرة) كذا وقع في أكثر النسخ أختي وفي بعضها أخي بالتذكير وفي بعضها أبي وذكر القاضي الأوجه الثلاثة قالوا ورواية أبي خطأ وهي الواقعة في رواية أبي العلاء بن باهان ووقع في رواية أبي داود أخى أوأختى قال القاضي أخت سهيل سودة وأخواه هشام وعباد
(باب النهي عن قتل النمل)
قوله صلى الله عليه وسلم