(في كل كبد رطبة أجر) معناه في الإحسان إلى كل حيوان حي بسقيه ونحوه أجر وسمي الحي ذا كبد رطبة لأن الميت يجف جسمه وكبده ففى هذا الحديث الحث على الإحسان إلى الحيوان المحترم وهو ما لا يؤمر بقتله فأما المأمور بقتله فيمتثل أمر الشرع في قتله والمأمور بقتله كالكافر الحربي والمرتد والكلب العقور والفواسق الخمس المذكورات في الحديث وما في معناهن وأما المحترم فيحصل الثواب بسقيه والإحسان إليه أيضا بإطعامه وغيره سواء كان مملوكا أو مباحا وسواء كان مملوكا له أو لغيره والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش) أما الثرى فالتراب الندي ويقال لهث بفتح الهاء وكسرها يلهث بفتحها لاغير لهثا بإسكانها والاسم اللهث بفتحها واللهاث بضم اللام
ورجل لهثان وامرأة لهثى كعطشان وعطشى وهوالذى أخرج لسانه من شدة العطش والحر قوله (حتى رقي فسقى الكلب) يقال رقي بكسر القاف على اللغة الفصيحة المشهورة وحكى فتحها وهي لغة طي في كل ما أشبه هذا قوله صلى الله عليه وسلم