(عن عمرو بن الشريد عن أبيه قال
ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شيئا قلت نعم قال هيه فأنشدته بيتا فقال هيه ثم أنشدته بيتا فقال هيه حتى أنشدته مائة بيت قال إن كاد ليسلم) وفي رواية فلقد كاد يسلم في شعره أما الشريد فبشين معجمة مفتوحة ثم راء مخففة مكسورة وهو الشريد بن سويد الثقفي الصحابي رضي الله عنه وقوله صلى الله عليه وسلم)
هيه بكسر الهاء وإسكان الياء وكسر الهاء الثانية قالوا والهاء الأولى بدل من الهمزة وأصله ايه وهي كلمة للا ستزادة من الحديث المعهود قال بن السكيت هي للاستزادة من حديث أو عمل معهودين قالوا وهي مبنية على الكسر فإن وصلتها نونتها فقلت إيه حدثنا أي زدنا من هذا الحديث فإن أردت الاستزادة من غير معهود نونت فقلت إيه لأن التنوين للتنكير وأما إيها بالنصب فمعناه الكف والأمر بالسكوت ومقصود الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم استحسن شعر أمية واستزاد من إنشاده لما فيه من الإقرار بالوحدانية والبعث ففيه جواز إنشاد الشعر الذي لا فحش فيه وسماعه سواء شعر الجاهلية وغيرهم وأن المذموم من الشعر الذي لا فحش فيه إنما هو الإكثار منه وكونه غالبا على الإنسان فأما يسيره فلا بأس بإنشاده وسماعه وحفظه وقوله صلى الله عليه وسلم هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شيئا فهكذا وقع في معظم النسخ شيئا بالنصب وفي بعضها شئ بالرفع وعلى روايا النصب يقدر فيه محذوف أي هل معك من شئ فتنشدني شيئا قوله صلى الله عليه وسلم