(فأتى بقدح رحراح) هو بفتح الراء وإسكان الحاء المهملة ويقال له رحرح بحذف الألف وهو الواسع القصير الجدار قوله (فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه) هو بضم الباء وفتحها وكسرها ثلاث لغات وفي كيفية هذا النبع قولان حكاهما القاضي وغيره أحدهما ونقله القاضي عن المزتي وأكثر العلماء أن معناه أن الماء كان يخرج من نفس أصابعه صلى الله عليه وسلم وينبع من ذاتها قالوا وهو أعظم في المعجزة من نبعه من حجر ويؤيد هذا أنه جاء في رواية فرأيت الماء ينبع من أصابعه والثاني يحتمل
أن الله كثر الماء في ذاته فصار يفور من بين أصابعه لا من نفسها وكلاهما معجزة ظاهرة وآية باهرة قوله (فالتمس الناس الوضوء) هو بفتح الواو على المشهور وهو الماءالذي يتوضأ به وسبق بيان لغاته في كتاب الطهارة قوله (حتى توضؤا من عند آخرهم) هكذا هو في الصحيحين من عند آخرهم وهو صحيح ومن هنا بمعنى إلى وهي لغة قوله (كانوا زهاء الثلاثمائة) أما زهاء فبضم الزاي وبالمد أي قدر ثلاثمائة ويقال أيضا لها باللام وقال في هذه الرواية ثلاثمائة وفي الرواية التي قبلها ما بين الستين إلى الثمانين قال العلماء هما قضيتان جرتا في وقتين ورواهما جميعا أنس وأما قوله الثلاثمائة فهكذا هو في جميع النسخ الثلاثمائة وهو صحيح وسبق شرحه في كتاب الإيمان في حديث
حذيفة اكتبوا لي كم بلفظ الاسلام قوله (لا يغمر أصابعه) أي لا يغطيها قوله (والمسجد فيما ثمة) هكذا هو في جميع النسخ ثمة قال أهل اللغة ثم بفتح الثاء وثمة بفتح الهاء بمعنى هناك وهنا فثم للبعيد وثمة للقريب قوله صلى الله عليه وسلم