Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 2283

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 15, p. 47 The hadith: muslim:5954

(باب شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته)

(لأني أنا النذير العريان) قال العلماء أصله أن الرجل إذا أراد إنذار قومه وإعلامهم بما يوجب المخافة نزع ثوبه وأشار به إليهم اذا كان بعيدا منهم ليخبرهم بمادهمهم وأكثر ما يفعل هذا ربيئة القوم وهو طليعتهم ورقيبهم قالوا وإنما يفعل ذلك لأنه أبين للناظر وأغرب وأشنع منظرا فهو أبلغ في استحثاثهم في التأهب للعدو وقيل معناه أنا النذير الذي أدركني جيش العدو فأخذ ثيابي فأنا أنذركم عريانا قوله (فالنجاء) ممدود أي انجوا النجاء أو اطلبوا النجاء

قال القاضي المعروف في النجاء إذا أفرد المد وحكى أبو زيد فيه القصر أيضا فإذا ما كرروه فقالوا النجاء النجاء ففيه المد والقصر معا قوله صلى الله عليه وسلم (فأدلجوا فانطلقوا على مهلتهم) أما أدلجوا فبإسكان الدال ومعناه ساروا من أول الليل يقال أدلجت بإسكان الدال إدلاجا كأكرمت إكراما والاسم الدلجة بفتح الدال فإن خرجت من آخر الليل قلت ادلجت بتشديد الدال أدلج ادلاجا بالتشديد أيضا والاسم الدلجة بضم الدال قال بن قتيبة وغيره ومنهم من يجيز الوجهين في كل واحد منهما وأماقوله على مهلتهم هكذا هو في جميع نسخ مسلم بضم الميم وإسكان الهاء وبتاء بعد اللام وفي الجمع بين الصحيحين مهلهم بحذف التاء وفتح الميم والهاء وهما صحيحان

قوله (فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم) أي استأصلهم قوله صلى الله عليه وسلم (فجعل الجنادب والفراش يقعن فيها)