وفي رواية وأنتم تفلتون من يدي أما الفراش فقال الخليل هو الذي يطير كالبعوض وقال غيره ما تراه كصغار البق يتهافت في النار وأما الجنادب فجمع جندب وفيها ثلاث لغات جندب بضم الدال وفتحها والجيم مضمومة فيهما والثالثة حكاه القاضي بكسر الجيم وفتح الدال والجنادب هذا الصرار الذي يشبه الجراد وقال أبو حاتم الجندب على خلقة الجراد له أربعة أجنحة كالجرادة وأصغر منها يطير ويصر بالليل صرا شديدا وقيل غيره وأما التقحم فهو الإقدام والوقوع في الأمور الشاقة من غير تثبت والحجز جمع حجزة وهي معقد الإزار والسراويل وأما قوله صلى الله عليه وسلم وإنا آخذ بحجزكم فروي بوجهين أحدهما اسم فاعل بكسر الخاء وتنوين الذال والثاني فعل مضارع بضم الذال بلا تنوين والأول أشهر وهما صحيحان وأما تفلتون فروي بوجهين أحدهما فتح التاء والفاء المشددة والثاني ضم التاء وإسكان الفاء وكسر اللام المخففة وكلاهما صحيح يقال أفلت مني وتفلت إذا نازعك الغلبة والهرب ثم غلب وهرب ومقصود الحديث أنه صلى الله عليه وسلم شبه تساقط الجاهلين والمخالفين بمعاصيهم وشهواتهم في نارالآخرة وحرصهم على الوقوع في ذلك مع منعه إياهم وقبضه على مواضع المنع منهم بتساقط الفراش في نار الدنيا لهواه وضعف تمييزه وكلاهما حريص على هلاك نفسه ساع في ذلك لجهله قوله (حدثنا سليم عن سعيد) هو بفتح السين وكسر اللام وهو سليم بن حبان
باب ذكر كونه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين
(في الباب قوله