(فأعطاه غنما بين جبلين) أي كثيرة كأنها تملأ ما بين جبلين وفي هذا مع ما بعده اعطاء المؤلفة ولاخلاف في إعطاء مؤلفة المسلمين لكن هل يعطون من الزكاة فيه خلاف الأصح عندنا أنهم يعطون من الزكاة ومن بيت المال والثاني لا يعطون من الزكاة بل من بيت المال خاصة وأما مؤلفة الكفار فلا يعطون من الزكاة وفي إعطائهم من غيرها خلاف الأصح عندنا لا يعطون لأن الله تعالى قد أعز الإسلام عن التألف بخلاف أول الأمر ووقت قلة المسلمين قوله (فقال أنس إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها) هكذا هو في معظم النسخ فما يسلم وفي بعضها فما يمسي وكلاهما صحيح ومعنى الأول فما يلبث بعد إسلامه إلا يسيرا حتى يكون الإسلام أحب إليه والمراد أنه يظهر الإسلام
أولا للدنيا لا بقصد صحيح بقلبه ثم من بركة النبي صلى الله عليه وسلم ونور الإسلام لم يلبث
إلا قليلا حتى ينشرح صدره بحقيقة الإيمان ويتمكن من قلبه فيكون حينئذ أحب إليه من الدنيا وما فيها قوله