(ينفخ في الصور فيصعق من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله ثم ينفخ فيه أخرى فأكون أول من بعث فإذا موسى آخذ بالعرش فلا أدري أحوسب بصعقة يوم الطور أو بعث قبلي) وفي رواية فإن الناس يصعقون فأكون أول من يفيق فإذا موسى باطش بجانب العرش فلا أدري أكان فيمن صعق فأفاق قبلي أم كان ممن استثنى الله تعالى الصعق والصعقة الهلاك والموت ويقال منه صعق الإنسان وصعق بفتح الصاد وضمها وأنكر بعضهم الضم وصعقتهم الصاعقة بفتح الصاد والعين وأصعقتهم وبنو تميم يقولون الصاقعة بتقديم القاف قال القاضي وهذا من أشكل الأحاديث لأن موسى قد مات فكيف تدركه الصعقة
وإنما تصعق الأحياء قوله (ممن استثنى الله تعالى) يدل على أنه كان حيا ولم يأت أن موسى رجع إلى الحياة ولا أنه حي كما جاء في عيسى وقد قال صلى الله عليه وسلم لو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق قال القاضي يحتمل أن هذه الصعقة صعقة فزع بعد البعث حين تنشق السماوات والأرض فتنتظم حينئذ الآيات والأحاديث ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم فأفاق لأنه إنما يقال أفاق من الغشي وأما الموت فيقال بعث منه وصعقة الطور لم تكن موتا وأما قوله صلى الله عليه وسلم فلا أدري أفاق قبلي فيحتمل أنه صلى الله عليه وسلم قاله قبل أن يعلم أنه أول من تنشق عنه الأرض إن كان هذا اللفظ على ظاهره وأن نبينا صلى الله عليه وسلم أول شخص تنشق عنه الأرض على الإطلاق قال ويجوز أن يكون معناه أنه من الزمرة الذين هم أول من تنشق عنهم الأرض فيكون موسى من تلك الزمرة
وهي والله أعلم زمرة الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم هذا آخر كلام القاضي قوله صلى الله عليه وسلم (ولا أقول إن أحدا أفضل من يونس بن متى) وفي