رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما ينبغي لعبد يقول أنا خير من يونس بن متى قال العلماء هذه الأحاديث تحتمل وجهين أحدهما أنه صلى الله عليه وسلم قال هذا قبل أن يعلم أنه أفضل من يونس فلما علم ذلك قال أنا سيد ولد آدم ولم يقل هنا إن يونس أفضل منه أو من غيره من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم والثاني أنه صلى الله عليه وسلم قال هذا زجرا عن أن يتخيل أحد من الجاهلين شيئا من حط مرتبة يونس صلى الله عليه وسلم من أجل ما في القرآن العزيز من قصته قال العلماء وما جرى ليونس صلى الله عليه وسلم لم يحطه من النبوة مثقال ذرة وخص يونس بالذكر لما ذكرناه من ذكره في القرآن بما ذكر وأما قوله صلى الله عليه وسلم ما ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس فالضمير في أنا قيل يعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقيل يعود إلى القائل أي لا يقول ذلك بعض الجاهلين من المجتهدين في عبادة أو علم أو غير ذلك من الفضائل فإنه لو بلغ من الفضاء
ما بلغ لم يبلغ درجة النبوة ويؤيد هذا التأويل الرواية التي قبله وهي قوله تعالى لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم