(فإني أومن به وأبو بكر وعمر وما هما) ثم قال العلماء إنما قال ذلك ثقة بهما لعلمه بصدق إيمانهما وقوة يقينهما وكمال معرفتهما لعظيم سلطان الله وكمال قدرته ففيه فضيلة ظاهرة لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما وفيه جواز كرامات الأولياء وخرق العوائد وهو مذهب أهل الحق وسبقت المسألة قوله (قال الذئب من لها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري) روي السبع بضم الباء وإسكانها الأكثرون على الضم قال
القاضي الرواية بالضم وقال بعض أهل اللغة هي ساكنة وجعله اسما للموضع الذي عنده المحشر يوم القيامة أي من لها يوم القيامة وأنكر بعض أهل اللغة أن يكون هذا اسما ليوم القيامة وقال بعض أهل اللغة يقال سبعت الأسد إذا دعوته فالمعنى على هذا من لها يوم الفزع ويوم القيامة يوم الفزع ويحتمل أن يكون المراد من لها يوم الإهمال من أسبعت الرجل أهملته وقال بعضهم يوم السبع بالإسكان عيد كان لهم في الجاهلية يشتغلون فيه بلعبهم فيأكل الذئب غنمهم وقال الداودي يوم السبع أي يوم يطردك عنها السبع وبقيت أنا لها لاراعي لها غيري لفرارك منه فأفعل فيها ما اشاء هذا كلام القاضي وقال بن الأعرابي هو بالإسكان أي يوم القيامة أو يوم الذعر وأنكر عليه آخرون هذا لقوله يوم لا راعي لها غيري ويوم القيامة لا يكون الذئب راعيها ولا له بها تعلق والأصح ما قاله آخرون وسبقت الإشارة إليه من أنها
عند الفتن حين تتركها الناس هملا لا راعي لها نهبة للسباع فجعل السبع لها راعيا أي منفردا بها وتكون بضم الباء والله أعلم
(باب من فضائل عمر رضي الله عنه قوله