(لما توفي عبد الله بن ابي بن سلول) هكذا صوابه ان يكتب بن سلول بالألف ويعرب بإعراب عبد الله فإنه وصف ثان له لأنه عبد الله بن أبي وهو عبد الله بن سلول أيضا فأبي أبوه وسلول أمه فنسب إلى أبويه جميعا ووصف بهما وقد سبق بيان هذا ونظائره في كتاب الإيمان في حديث المقداد حين قتل من أظهر الشهادة وأوضحنا هناك وجوهها قوله (إن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه قميصه ليكفن فيه أباه المنافق) قيل إنما أعطاه قميصه وكفنه فيه تطييبا لقلب ابنه فإنه كان صحابيا صالحا وقد سأل ذلك فأجابه إليه وقيل مكافأة لعبد الله المنافق الميت لأنه كان ألبس العباس حين أسر يوم بدر قميصا وفي هذا الحديث بيان عظيم مكارم أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم فقد علم ما كان من هذا المنافق من الإيذاء وقابله بالحسنى فألبسه قميصا كفنا وصلى عليه واستغفر له قال الله تعالى إنك لعلى خلق عظيم وفيه تحريم الصلاة والدعاء له بالمغفرة والقيام على قبره للدعاء
(باب من فضائل عثمان بن عفان رضي الله عنه)
قولها