(ماء يدعى خما بين مكة والمدينة) هو بضم الخاء المعجمة وتشديد الميم وهو اسم لغيضة على ثلاثة أميال من الحسنة عندها غدير مشهور
يضاف إلى الغيضة فيقال غدير خم قوله صلى الله عليه وسلم (وأنا تارك فيكم ثقلين فذكر كتاب الله وأهل بيته) قال العلماء سميا ثقلين لعظمهما وكبير شأنهما وقيل لثقل العمل بهما قوله (ولكن أهل بيته من حرم الصدقة) هو بضم الحاء وتخفيف الراء والمراد بالصدقة الزكاة وهي حرام عندنا على بني هاشم وبني المطلب وقال مالك بنو هاشم فقط وقيل بنو قصي وقيل قريش كلها قوله في الرواية الأخرى فقلنا من أهل بيته نساؤه قال لا هذا دليل لإبطال قول من قال هم قريش كلها فقد كان في نسائه قرشيات وهن عائشة وحفصة وأم سلمة وسودة وأم حبيبة رضي الله عنهن وأما قوله في الرواية الأخرى نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة قال وفي الرواية الأخرى فقلنا من أهل بيته نساؤه قال لا فهاتان الروايتان ظاهر هما التناقض والمعروف في معظم الروايات في غير مسلم أنه قال نساؤه لسن من أهل بيته فتتأول الرواية الأولى على أن المراد انهن من اهل بيته الذين يساكنونه ويعولهم وأمر باحترامهم وإكرامهم وسماهم ثقلا ووعظ في حقوقهم وذكر فنساؤه داخلات في هذا كله ولا يدخلن فيمن حرم الصدقة وقد أشار إلى هذا في الرواية الأولى بقوله نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة
فاتفقت الروايتان قوله صلى الله عليه وسلم (كتاب الله هو حبل الله) قيل المراد بحبل الله عهده وقيل السبب الموصل إلى رضاه ورحمته وقيل هو نوره الذي يهدي به قوله (المرأة تكون
مع الرجل العصر من الدهر) أي القطعة منه قولها