(عن عبد الله بن الزبير قال كنت انا وعمرو بن أبي سلمة يوم الخندق مع النسوة في أطم حسان فكان يطأطئ لي مرة فأنظر إلى آخره) الأطم بضم الهمزة والطاء الحصن وجمعه آطام كعنق وأعناق قال القاضي ويقال في الجمع أيضا إطام بكسر الهمزة والقصر كآكام واكام وقوله كان يطأطئ هو بهمز آخره ومعناه يخفض لي ظهره وفي هذا الحديث دليل لحصول ضبط الصبي وتمييزه وهو بن اربع سنين فان بن الزبير ولد عام الهجرة في المدينة وكان الخندق سنة أربع من الهجرة على الصحيح فيكون له في وقت ضبطه لهذه القضية دون أربع سنين وفي هذا رد على ما قاله جمهور المحدثين أنه لا يصح سماع الصبي حتى يبلغ خمس سنين والصواب صحته متى حصل التمييز وان كان بن أربع أو دونها وفيه منقبة
لابن الزبير لجودة ضبطه لهذه القضية مفصلة في هذا السن والله أعلم قوله