(جئ بأبي مسجى وقد مثل به) المسجى المغطى ومثل بضم الميم وكسر الثاء المخففة يقال
مثل بالقتيل والحيوان يمثل مثلا كقتل يقتل قتلا إذا قطع أطرافه أو أنفه أو أذنه أو مذاكيره ونحو ذلك والاسم المثلة فأما مثل بالتشديد فهو للمبالغة والرواية هنا بالتخفيف قوله صلى الله عليه وسلم (فما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفع) قال القاضي يحتمل أن ذلك لتزاحمهم عليه لبشارته بفضل الله ورضاه عنه وما أعد له من الكرامة عليه ازدحموا عليه إكراما له وفرحا به أو أظلوه من حر الشمس لئلا يتغير ريحه أو جسمه قوله (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تبكيه أو لا تبكيه مازالت الملائكة تظله) معناه سواء بكت عليه أم لا فما زالت الملائكة تظله أي فقد حصل له من الكرامة هذا وغيره فلا ينبغي البكاء على مثل هذا
وفي هذا تسلية لها قوله (عن عبد الكريم عن محمد بن المنكدر عن جابر) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا قال القاضي ووقع في نسخة بن ماهان عن محمد بن علي بن حسين عن جابر بدل محمد بن المنكدر قال الجياني والصواب الأول وهو الذي ذكره أبو السعود الدمشقي قوله (جئ بأبي مجدعا) أي مقطوع الأنف والأذنين قال الخليل الجدع قطع الأنف والأذن والله أعلم
(باب من فضائل جليبيب رضي الله عنه)
هو بضم الجيم قوله