(خير دور الأنصار) أي خير قبائلهم وكانت كل قبيلة منها تسكن محلة فتسمى تلك المحلة دار بني فلان ولهذاجاء في كثير من الروايات بنو فلان من غير ذكر الدار قال العلماء وتفضيلهم على قدر سبقهم إلى الإسلام ومآثرهم فيه وفي هذا دليل لجواز تفضيل القبائل والأشخاص بغير مجازفة ولا هوى ولا يكون هذا غيبة قوله (سمعت أبا أسيد خطيبا عند بن عتبة) أما أسيد فبضم الهمزة على المشهور وحكى القاضي عن عبد الرحمن بن مهدي فتحها وهو شاذ ضعيف وخطيبا بكسر الطاء اسم فاعل وفي بعض النسخ خطبنا بفتحها فعل ماض قوله (عند بن عتبة) بالمثناة فوق هو الوليد بن عتبة بن أبي سفيان عامل عمه
معاوية بن أبي سفيان على المدينة قوله (خلفنا) أي أخرنا فجعلنا آخر الناس وفي حديث جرير بن عبد الله وخدمته لأنس إكراما للأنصار دليل لإكرام المحسن والمنتسب إليه وإن كان أصغر سنا وفيه تواضع جرير وفضيلته وإكرامه للنبي صلى الله عليه وسلم وإحسانه إلى من انتسب إلى من أحسن إليه صلى الله عليه وسلم
باب من فضائل غفار وأسلم وجهينة وأشجع ومزينة
وتميم ودوس وطىء قوله صلى الله عليه وسلم