(ويخونون ولا يتمنون) هكذا في أكثر النسخ يتمنون بتشديد النون وفي بعضها يؤتمنون ومعناه يخونون خيانة ظاهرة بحيث لا يبقى معها أمانة بخلاف من خان بحقير مرة واحدة فإنه يصدق عليه أنه خان ولا يخرج به عن الأمانة في بعض المواطن قوله صلى الله عليه وسلم (وينذرون ولا يوفون) هوبكسر الذال وضمها لغتان وفي رواية يفون وهما صحيحان يقال وفى وأوفى فيه وجوب الوفاء بالنذر وهو واجب بلا خلاف وإن كان ابتداء النذر منهيا عنه كما سبق في بابه وفي هذه الأحاديث دلائل للنبوة ومعجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كل الأمور التي أخبر بها وقعت كما أخبر قوله (سمعت أبا جمرة قال حدثني زهدم بن مضرب) أما أبو جمرة فبالجيم وهو أبو جمرة نصر بن عمران سبق بيانه في كتاب الإيمان في حديث وفد عبد القيس ثم في مواضع ولا خلاف أنه المراد
هنا وأما زهدم فبزاي مفتوحة ثم هاء ساكنة ثم دال مهملة مفتوحة ومضرب بضم الميم وفتح الضاد المعجمة وكسر الراء المشددة قوله