(هجرت يوما) أي بكرت قوله صلى الله عليه وسلم (إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب)
و [2667] في رواية اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فيه فقوموا المراد بهلاك من قبلنا هنا هلاكهم في الدين بكفرهم وابتداعهم فحذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مثل فعلهم والأمر بالقيام عند الاختلاف في القرآن محمول عند العلماء على اختلاف لا يجوز او اختلاف
يوقع فيما لا يجوز كاختلاف في نفس القرآن أو في معنى منه لا يسوغ فيه الاجتهاد أو اختلاف يوقع في شك او شبهة اوفتنة وخصومة اوشجار ونحو ذلك وأما الاختلاف في استنباط فروع الدين منه ومناظرة أهل العلم في ذلك على سبيل الفائدة وإظهار الحق واختلافهم في ذلك فليس منهيا عنه بل هو مأمور به وفضيلة ظاهرة وقد أجمع المسلمون على هذا من عهد الصحابة إلى الآن والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم