قوله صلى الله عليه وسلم (قال الله تعالى أنا تعالى عند ظن عبدي بي وأنا معه حيث يذكرني ومن تقرب إلي شبرا) إلخ هذا القدر من الحديث سبق شرحه واضحا في أول كتاب الذكر ووقع في النسخ هنا حيث يذكرني بالثاء المثلثة ووقع في الأحاديث السابقة هناك حين بالنون وكلاهما من رواية أبي هريرة وبالنون هو المشهور وكلاهما صحيح ظاهر المعنى قوله صلى الله عليه وسلم (لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة) قال العلماء فرح الله تعالى هو رضاه وقال المازري الفرح ينقسم على وجوه منها السرور والسرور يقاربه الرضا بالمسرور به قال
فالمراد هنا أن الله تعالى يرضى توبة عبده أشد مما يرضى واجد ضالته بالفلاة فعبر عن الرضا بالفرح تأكيدا لمعنى الرضا في نفس السامع ومبالغة في تقريره