قوله (ما يمنعنى أن أخرج
عليكم الاكراهية أن أملكم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتخولنا بالموعظة في الأيام مخافة السآمة علينا) السآمة بالمد الملل وقوله أملكم بضم الهمزة أي أوقعكم في الملل)
وهو الضجر وأما الكراهية فبتخفيف الياء ومعنى يتخولنا يتعاهدنا هذا هو المشهور في تفسيرها قال القاضي وقيل يصلحنا وقال بن الأعرابي معناه يتخذنا خولا وقيل يفاجئنا بها وقال أبو عبيد يدللنا وقيل يحبسنا كما يحبس الإنسان خوله وهو يتخولنا بالخاء المعجمة عند جميعهم إلا أبا عمرو فقال هي بالمهملة أي يطلب حالاتهم وأوقات نشاطهم وفي هذا الحديث الاقتصاد في الموعظة لئلا تملها القلوب فيفوت مقصودها
كتاب الجنة وصفة نعيمها واهلها