قوله صلى الله عليه وسلم (إن في الجنة لسوقا يأتونها كل جمعة فتهب ريح الشمال فتحثو في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسنا وجمالا) المراد بالسوق مجمع لهم يجتمعون كما يجتمع الناس في الدنيا في السوق ومعنى يأتونها كل جمعة أي في مقدار كل جمعة أي أسبوع وليس هناك حقيقة أسبوع لفقد الشمس والليل والنهار والسوق يذكر ويؤنث وهو أفصح وريح الشمال بفتح الشين والميم بغير همزة هكذا الرواية قال صاحب العين هي الشمال والشمأل باسكان الميم مهموز والشأملة بهمزة قبل الميم والشمل بفتح الميم بغير ألف والشمول بفتح الشين وضم الميم وهي التي تأتي من دبر القبلة قال القاضي وخص ريح الجنة بالشمال لأنها ريح المطر عند العرب كانت
تهب من جهة الشام وبها يأتي سحاب المطر وكانوا يرجون السحابة الشامية وجاءت في الحديث تسمية هذه الريح المثيرة أي المحركة لأنها تثير في وجوههم ما تثيره من مسك أرض الجنة وغيره من نعيمها