قوله صلى الله عليه وسلم (خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا) هذا الحديث سبق شرحه وبيان تأويله وهذه الرواية ظاهرة في أن الضمير في صورته عائد إلى آدم وأن المرادأنه خلق في أول نشأته على صورته التي كان عليها في الأرض وتوفي عليها وهي طوله ستون ذراعا ولم ينتقل أطوارا كذريته وكانت صورته في الجنة هي صورته في الأرض لم تتغير قوله (قال اذهب فسلم على أولئك النفر وهم نفر من الملائكة جلوس فاستمع ما يحيونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك فذهب فقال السلام عليكم فقالوا السلام عليك ورحمة الله) فيه أن الوارد على جلوس يسلم عليهم وأن الأفضل أن يقول السلام عليكم بالألف واللام ولو قال سلام عليكم كفاه وأن رد السلام يستحب أن يكون زيادة على الابتداء وأنه يجوز في الرد أن يقول السلام عليكم ولا يشترط أن يقول وعليكم السلام والله أعلم
(باب جهنم أعاذنا الله منها