قوله صلى الله عليه وسلم في أهل الجنة (كل ضعيف متضعف) ضبطوا قوله متضعف
بفتح العين وكسرها المشهور الفتح ولم يذكر الأكثرون غيره ومعناه يستضعفه الناس ويحتقرو ويتجبرون عليه لضعف حاله في الدنيا يقال تضعفه واستضعفه وأما رواية الكسر فمعناها متواضع متذلل خامل واضع من نفسه قال القاضي وقد يكون الضعف هنا رقة القلوب ولينها وإخباتها للإيمان والمراد أن أغلب أهل الجنة هؤلاء كما أن معظم أهل النار القسم الآخر وليس المراد الاستيعاب في الطرفين ومعنى الأشعث متلبد الشعر مغبره الذي لا يدهنه ولا يكثر غسله ومعنى مدفوع بالأبواب أنه لايؤذن له بل يحجب ويطرد لحقارته عند الناس قوله صلى الله عليه وسلم (لوأقسم على الله لأبره) معناه لو حلف يمينا طمعا في كرم الله تعالى بإبراره لأبره وقيل لو دعاه لأجابه يقال أبررت قسمه وبررته والأول هو المشهور قوله صلى الله عليه وسلم في أهل النار (كل عتل جواظ مستكبر) وفي رواية كل جواظ زنيم متكبرا أما العتل بضم العين والتاء
فهو الجافي الشديد الخصومة بالباطل وقيل الجافي الفظ الغليظ وأما الجواظ بفتح الجيم وتشديد الواو وبالظاء المعجمة فهو الجموع المنوع وقيل كثير اللحم المختال في مشيته وقيل القصير البطين وقيل الفاخر بالخاء وأما الزنيم فهو الدعي في النسب الملصق بالقوم وليس منهم شبه بزنمة الشاة وأما المتكبر والمستكبر فهو صاحب الكبر وهو بطر الحق وغمط الناس