قوله
صلى الله عليه وسلم (لايموتن أحدكم الاوهو يحسن بالله الظن) وفى رواية الاوهو يحسن الظن بالله تعالى قال العلماء هذا تحذير من القنوط وحث على الرجاء عند الخاتمة وقد سبق في الحديث الآخر)
قوله سبحانه وتعالى أنا عند ظن عبدي بي قال العلماء معنى حسن الظن بالله تعالى أن يظن أنه يرحمه ويعفو عنه قالوا وفي حالة الصحة يكون خائفا راجيا ويكونان سواء وقيل يكون الخوف أرجح فإذا دنت أمارات الموت غلب الرجاء أو محضه لأن مقصود الخوف الانكفاف عن المعاصي والقبائح والحرص على الإكثار من الطاعات والأعمال وقد تعذر ذلك أو معظمه في هذا الحال فاستحب إحسان الظن المتضمن للافتقار إلى الله تعالى والإذعان له ويؤيده الحديث المذكور بعده بعث كل عبد على ما مات عليه ولهذا عقبه مسلم للحديث الأول قال العلماء معناه يبعث على الحالة التي مات عليها ومثله الحديث الآخر بعده ثم بعثوا على نياتهم
كتاب الفتن وأشراط الساعة
قوله في رواية بن أبى شيبة وسعيد بن عمرو وزهير وبن أبي عمر (عن سفيان عن الزهري عن عروة عن زينب بنت أبي سلمة عن حبيبة عن أم حبيبة عن زينب بنت) جحش هذا الإسناد اجتمع فيه أربع صحابيات زوجتان لرسول الله صلى الله عليه وسلم وربيبتان له بعضهن عن بعض ولايعلم حديث اجتمع فيه أربع صحابيات بعضهن عن بعض غيره وأما اجتماع أربعة صحابة أو أربعة تابعيين بعضهم عن بعض فوجدت منه أحاديث قد جمعتها في جزء ونبهت في هذا الشرح على ما مر منها في صحيح مسلم وحبيبة هذه هي بنت أم حبيبة أم المؤمنين بنت أبي سفيان ولدتها من زوجها عبد الله بن جحش الذي كانت عنده قبل النبي صلى الله عليه وسلم