قوله صلى الله عليه وسلم (ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي من تشرف لها تستشرفه ومن وجد منها ملجأ فليعذبه) وفي رواية ستكون فتنة النائم فيها خير من اليقظان واليقظان فيها خير
من القائم أما تشرف فروي على وجهين مشهورين أحدهما بفتح المثناة فوق والشين والراء والثانى يشرف بضم الياء واسكان الشين وكسرالراء وهو من الإشراف للشيء وهو الانتصاب والتطلع إليه والتعرض له ومعنى تستشرفه تقلبه وتصرعه وقيل هو من الإشراف بمعنى الإشفاء على الهلاك ومنه أشفى المريض على الموت وأشرف وقوله صلى الله عليه وسلم ومن وجد منها ملجأ أى عاصما وموضعا يلتجىء إليه ويعتزل فليعذبه أى فليعتزل فيه وأما قوله صلى الله عليه وسلم القاعد فيها خير من القائم إلى آخره فمعناه بيان عظيم خطرها والحث على تجنبها والهرب منها ومن التثبث في شيء وأن شرها وفتنتها يكون على حسب التعلق بها