Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 2912

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 18, p. 35 The hadith: muslim:7310 muslim:7311 muslim:7312 muslim:7313 muslim:7314

كتاب الفتن وأشراط الساعة

قوله صلى الله عليه وسلم (كأن وجوههم المجان المطرقة) أما المجان فبفتح الميم وتشديد النون جمع مجن بكسر الميم وهو الترس وأما المطرقة فبإسكان الطاء وتخفيف الراء هذا هو الفصيح المشهور في الرواية وفي كتب اللغة والغريب وحكي فتح الطاء وتشديد الراء والمعروف الأول قال العلماء هي التي ألبست العقب وأطرقت به طاقة فوق طاقة قالوا ومعناه تشبيه وجوه الترك في عرضها وتنور وجناتها

بالترسة المطرقة قوله صلى الله عليه وسلم (ذلف الآنف) هو بالذال المعجمة والمهملة لغتان المشهور المعجمة وممن حكى الوجهين فيه صاحبا المشارق والمطالع قالارواية الجمهور بالمعجمة وبعضهم بالمهملة والصواب المعجمة وهو بضم الذال وإسكان اللام جمع أذلف كأحمر وحمر ومعناه فطس الأنوف قصارها مع انبطاح وقيل هو غلظ في أرنبة الأنف وقيل تطامن فيها وكله متقارب قوله صلى الله عليه وسلم (يلبسون الشعر ويمشون في الشعر) معناه ينتعلون الشعر كما صرح به في الرواية الأخرى نعالهم الشعر وقد وجدوا في زماننا هكذا وفي الرواية الأخرى حمر الوجوه أي بيض الوجوه مشوبة بحمرة وفي هذه الرواية صغار الأعين وهذه كلها معجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقد وجد قتال هؤلاء الترك بجميع صفاتهم التي ذكرها صلى

الله عليه وسلم صغار الأعين حمر الوجوه ذلف الآنف عراض الوجوه كأن وجوههم المجان المطرقة ينتعلون الشعر فوجدوا بهذه الصفات كلها في زماننا وقاتلهم المسلمون مرات وقتالهم الآن ونسأل الله الكريم إحسان العاقبة للمسلمين في أمرهم وأمر غيرهم وسائر أحوالهم وإدامة اللطف بهم والحماية وصلى الله على رسوله الذى لاينطق عن الهوى ان هو الاوحى يوحى