Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 2942

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 18, p. 77 The hadith: muslim:7386 muslim:7387 muslim:7388 muslim:7389

(باب قصة الجساسة

هي بفتح الجيم وتشديد السين

المهملة الأولى قيل سميت بذلك لتجسسها الأخبار للدجال وجاء عن عبد الرحمن بن عمرو بن العاص أنها دابة الأرض المذكورة في القرآن قوله (عن فاطمة بنت قيس قالت نكحت بن المغيرة وهو من خيار شباب قريش يومئذ فأصيب في أول الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما تأيمت خطبني عبد الرحمن) معنى تأيمت صرت أيما وهي التى لازوج لها قال العلماء قولها فأصيب ليس معناه أنه قتل في الجهاد مع النبي صلى الله عليه وسلم)

وتأيمت بذلك إنما تأيمت بطلاقه البائن كما ذكره مسلم في الطريق الذي بعد هذا وكذا ذكره في كتاب الطلاق وكذا ذكره المصنفون في جميع كتبهم وقد اختلفوا في وقت وفاته فقيل توفي مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه عقب طلاقها باليمن حكاه بن عبد البر وقيل بل عاش إلى خلافة عمر رضي الله عنه حكاه البخاري في التاريخ وإنما معنى قولها فأصيب أي بجراحة أوأصيب فى ماله أونحو ذلك هكذا تأوله العلماء قال القاضي إنما أرادت بذلك عد فضائله فابتدأت بكونه خير شباب قريش ثم ذكرت الباقي وقد سبق شرح حديث فاطمة هذا في كتاب الطلاق وبيان ما اشتمل عليه قوله (وأم شريك من الأنصار) هذا قد أنكره بعض العلماء وقال إنما هي قرشية من بني عامر بن لؤي واسمها غربة

وقيل غربلة وقال آخرون هما اثنتان قرشية وأنصارية قوله (ولكن انتقلى إلى بن عمك عبد الله بن عمرو بن أم مكتوم وهو رجل من بني فهر فهر قريش وهو من البطن الذي هي منه) هكذا هو في جميع النسخ وقوله بن أم مكتوم يكتب بألف لأنه صفة لعبد الله لا لعمرو فنسبه إلى أبيه عمرو وإلى أمه أم مكتوم فجمع نسبه إلى أبويه كما في عبد الله بن مالك بن بحينة وعبد الله بن أبى بن سلول ونظائر ذلك وقد سبق بيان هؤلاء كلهم في كتاب الإيمان في حديث المقداد حين قتل من قال لا إله إلا الله قال القاضي المعروف أنه ليس بابن عمها ولامن البطن الذي هي منه بل من بني محارب بن فهر وهو من بني عامر بن لؤي هذا كلام القاضي والصواب أن ما جاءت به الرواية صحيح والمراد بالبطن هنا القبيلة لا البطن الذي هو أخص منها والمراد أنه بن عمها مجازا لكونه من قبيلتها فالرواية صحيحة ولله الحمد قوله (الصلاة جامعة) هو بنصب الصلاة وجامعة الأول على الإغراء والثاني على الحال قولها (فلما تأيمت خطبني عبد الرحمن) إلى آخره ظاهره أن الخطبة كانت في نفس العدة وليس كذلك إنما كانت بعد انقضائها كما صرح به في الأحاديث السابقة

في كتاب الطلاق فيتأول هذا اللفظ الواقع هنا على ذلك ويكون قوله انتقلي إلى أم شريك والى بن أم مكتوم مقدما على الخطبة وعطف جملة على جملة من غير ترتيب قوله صلى الله عليه وسلم (عن تميم الداري حدثني أنه ركب سفينة) هذا معدود في مناقب تميم لأن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه هذه القصة وفيه رواية الفاضل عن المفضول ورواية المتبوع عن تابعه وفيه قبول خبر الواحد قوله صلى الله عليه وسلم (ثم أرفؤ إلى جزيرة) هو بالهمز أى التجؤا إليها قوله (فجلسوا في أقرب السفينة) هو بضم الراء وهي سفينة صغيرة تكون مع الكبيرة كالجنيبة يتصرف فيها ركاب السفينة لقضاء حوائجهم الجمع قوارب والواحد قارب بكسر الراء وفتحها وجاء هنا أقرب وهو صحيح لكنه خلاف القياس وقيل المراد بأقرب السفينة أخرياتها وما قرب منها للنزول قوله (دابة أهلب) كثير الشعر الأهلب غليظ الشعر كثيره قوله (فإنه إلى خبركم بالأشواق) أي شديد الأشواق إليه وقوله (فرقنا) أي خفنا قوله

صادفنا البحر حين اغتلم) أي هاج وجاوز حده المعتاد وقال الكسائي الاغتلام أن يتجاوز الإنسان ما حد له من الخير والمباح قوله (عين زغر) بزاي معجمة مضمومة ثم غين معجمة مفتوحة ثم راء وهي بلدة معروفة في الجانب القبلي من الشام وأما طيبة فهي المدينة ويقال

لها أيضا طابة وسبق في كتاب الحج اشتقاقها مع باقي أسمائها قوله (بيده السيف صلتا) بفتح الصاد وضمها أي مسلولا قوله صلى الله عليه وسلم (من قبل المشرق ما هو) قال القاضي لفظة ما هو زائدة صلة للكلام ليست بنافية والمراد إثبات أنه في جهات المشرق قوله (فأتحفتنا برطب يقال له رطب بن طاب وسقتنا سويق سلت) أي ضيفتنا بنوع من الرطب وقد سبق بيانه وسبق

أن تمر المدينة مائة وعشرون نوعا وسلت بضم السين وإسكان اللام وبتاء مثناة فوق وهو حب يشبه الحنطة ويشبه الشعير قوله (تاهت به سفينته) أي سلكت عن الطريق قوله

(فيضرب رواقه) أي ينزل هناك ويضع ثقله

(باب في بقية من أحاديث الدجال