قوله صلى الله عليه وسلم إذا فتحت عليكم فارس والروم أي قوم أنتم قال عبد الرحمن بن عوف نقول كما أمرنا الله) معناه نحمده ونشكره ونسأله المزيد من فضله قوله صلى الله عليه وسلم (تتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون ثم تتباغضون أو نحو ذلك ثم تنطلقون في مساكين المهاجرين فتجعلون بعضهم على رقاب بعض) قال العلماء التنافس إلى الشيء المسابقة إليه وكراهة أخذ غيرك إياه وهو أول درجات الحسد وأما الحسد فهو تمني زوال النعمة عن صاحبها والتدابر التقاطع وقد بقي مع التدابر شيء من المودة أو لايكون مودة لاوبغض
وأما التباغض فهو بعد هذا ولهذا رتبت في الحديث ثم ينطلقون في مساكين المهاجرين أي ضعفائهم فيجعلون بعضهم أمراء على بعض هكذا فسروه قوله صلى الله عليه وسلم (انظرواالى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لاتزدروا نعمة الله عليكم) معنى أجدر أحق وتزدروا تحقروا قال بن جرير وغيره هذا حديث جامع لأنواع من الخير لأن الإنسان إذا رأى من فضل عليه في الدنيا طلبت نفسه مثل ذلك واستصغر ما عنده من نعمة الله تعالى وحرص على الازدياد ليلحق بذلك أو يقاربه هذا هو الموجود في غالب الناس وأما إذا نظر في أمور الدنيا إلى من هو دونه فيها ظهرت له نعمة الله تعالى عليه فشكرها وتواضع وفعل فيه الخير قوله صلى