Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 2998

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 18, p. 123

(باب فى أحاديث متفرقة

قوله صلى الله عليه وسلم (لايلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين

الرواية المشهورة لايلدغ برفع الغين وقال القاضي يروى على وجهين أحدهما بضم الغين على الخبر ومعناه المؤمن الممدوح وهو الكيس الحازم الذى لايستغفل فيخدع مرة بعد أخرى ولايفطن لذلك وقيل إن المراد الخداع في أمور الآخرة دون الدنيا والوجه الثاني بكسر الغين على النهي أن يؤتى من جهة الغفلة قال وسبب الحديث معروف وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم أسر أبا غرة الشاعر يوم بدر فمن عليه وعاهده أن لايحرض عليه ولايهجوه وأطلقه فلحق بقومه ثم رجع إلى التحريض والهجاء ثم أسره يوم أحد فسأله المن فقال النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن لايلدغ من جحر مرتين وهذا السبب يضعف الوجه الثاني وفيه أنه ينبغي لمن ناله الضرر من جهة أن يتجنبها لئلا يقع فيها ثانية

(باب النهي عن المدح إذا كان فيه افراط وخيف منه

فتنة على الممدوح ذكر مسلم في هذا الباب الأحاديث الواردة في النهي عن المدح وقد جاءت أحاديث كثيرة في الصحيحين بالمدح في الوجه قال العلماء وطريق الجمع بينها أن النهي محمول على المجازفة في المدح والزيادة في الأوصاف أو على من يخاف عليه فتنة من إعجاب ونحوه إذا سمع المدح وأما من لايخاف عليه ذلك لكمال تقواه ورسوخ عقله ومعرفته فلا نهي في مدحه في وجهه إذا لم يكن فيه مجازفة بل إن كان يحصل بذلك مصلحة كنشطه للخير والازدياد منه أو الدوام عليه أو الاقتداء به كان مستحبا والله أعلم