قوله صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه أو قال لجاره ما يحب لنفسه) هكذا هو في مسلم لأخيه أو لجاره على الشك وكذا هو في مسند عبد بن حميد على الشك وهو في البخاري وغيره لأخيه من غير شك قال العلماء رحمهم الله معناه لا يؤمن الإيمان التام وإلا فأصل الإيمان يحصل لمن لم يكن بهذه الصفة والمراد يحب لأخيه من الطاعات والأشياء المباحات ويدل عليه ما جاء في رواية النسائي في هذا الحديث حتى يحب لأخيه من الخير)
ما يحب لنفسه قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح وهذا قد يعد من الصعب الممتنع وليس كذلك إذ معناه لا يكمل إيمان أحدكم حتى يحب لأخيه في الإسلام مثل ما يحب لنفسه والقيام بذلك يحصل بأن يحب له حصول مثل ذلك من جهة لا يزاحمه فيها بحيث لا تنقص النعمة على أخيه شيئا من النعمة عليه وذلك سهل على القلب السليم وانما يعسر على القلب الدغل عافانا الله وإخواننا أجمعين والله أعلم وأما إسناده فقال مسلم رحمه الله حدثنا محمد بن مثنى وبن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت قتادة يحدث عن أنس وهؤلاء كلهم بصريون والله اعلم
(باب بيان تحريم ايذاء الجار