Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 570

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 5, p. 57 The hadith: muslim:1269 muslim:1270 muslim:1271

باب السهو في الصلاة والسجود له

قوله في حديث بن بحينة صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قوله فسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم ثم سلم فيه حجة للشافعي رحمه الله تعالى ومالك والجمهور على أبي حنيفة رضي الله عنه فإن عنده السجود للنقص والزيادة بعد السلام

قوله عن عبد الله بن بحينة الأسدي حليف بني عبد المطلب أما الأسدي فبإسكان السين ويقال فيه الأزدي كما ذكره في الرواية الأخرى والأزد والأسد بإسكان السين قبيلة واحدة وهما اسمان مترادفان لها وهم أزد شنوءة وأما قوله حليف بني عبد المطلب فكذا هو في نسخ صحيح البخاري ومسلم والذي ذكره بن سعد وغيره من أهل السير والتواريخ أنه حليف بني المطلب وكان جده حالف المطلب بن عبد مناف قوله عن عبد الله بن مالك بن بحينة والصواب في هذا أن ينون مالك ويكتب بن بحينة بالالف لأن عبد الله هو بن مالك وبن بحينة فمالك أبوه وبحينة أمه وهي زوجة مالك فمالك أبو عبد الله وبحينة أم عبد الله فإذا قرئ كما ذكرناه انتظم على الصواب ولو قرئ بإضافة مالك إلى بن فسد المعنى واقتضى أن يكون مالك ابنا لبحينة وهذا غلط وإنما هو زوجها وفي الحديث دليل لمسائل كثيرة إحداها أن سجود السهو قبل السلام إما مطلقا كما يقوله الشافعي وإما في النقص كما يقوله مالك الثانية أن التشهد الأول والجلوس له ليسا بركنين في الصلاة ولا واجبين إذ لو كانا واجبين لما جبرهما السجود كالركوع والسجود وغيرهما وبهذا قال مالك وأبو حنيفة والشافعي رحمهم الله تعالى وقال أحمد في طائفة قليلة هما واجبان وإذا سها جبرهما السجود على مقتضى الحديث الثالثة فيه أنه يشرع التكبير لسجود السهو وهذا مجمع عليه واختلفوا فيما إذا فعلهما بعد السلام هل يتحرم ويتشهد ويسلم أم لا والصحيح في مذهبنا أنه يسلم ولا يتشهد وهكذا الصحيح عندنا في سجود التلاوة أنه يسلم ولا يتشهد كصلاة الجنازة وقال مالك يتشهد ويسلم

في سجود السهو بعد السلام واختلف قوله هل يجهر بسلامهما كسائر الصلوات أم لا وهل يحرم لهما أم لا وقد ثبت السلام لهما إذا فعلتا بعد السلام في حديث بن مسعود وحديث ذي اليدين ولم يثبت في التشهد حديث واعلم أن جمهور العلماء على أنه يسجد للسهو في صلاة التطوع كالفرض وقال بن سيرين وقتادة لا سجود للتطوع وهو قول ضعيف غريب عن الشافعي رحمه الله تعالى