قوله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة
من القرآن وإن طاوسا رحمه الله تعالى أمر ابنه حين لم يدع بهذا الدعاء فيها بإعادة الصلاة هذا كله يدل على تأكيد هذا الدعاء والتعوذ والحث الشديد عليه وظاهر كلام طاوس رحمه الله تعالى أنه حمل الأمر به على الوجوب فأوجب إعادة الصلاة لفواته وجمهور العلماء على أنه مستحب ليس بواجب ولعل طاوسا أراد تأديب ابنه وتأكيد هذا الدعاء عنده لا أنه يعتقد وجوبه والله أعلم قال القاضي عياض رحمه الله تعالى ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم واستعاذته من هذه الأمور التي قد عوفي منها وعصم إنما فعله ليلتزم خوف الله تعالى وإعظامه والافتقار إليه ولتقتدي به أمته وليبين لهم صفة الدعاء والمهم منه والله أعلم
(باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته)