قوله إن جبريل نزل فصلى إمام رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله إمام بكسر الهمزة ويوضحه قوله في الحديث نزل جبريل فأمني فصليت معه ثم صليت معه ثم إنه قد يقال ليس في هذا الحديث بيان أوقات الصلوات ويجاب عنه بأنه كان معلوما عند المخاطب فأبهمه في هذه الرواية وبينه في رواية جابر وبن عباس رضي الله عنهم وقد ذكره أبو داود والترمذي وغيرهما من أصحاب السنن قوله إن جبريل نزل فصلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكرره هكذا خمس
مرات معناه أنه كلما فعل جزأ من أجزاء الصلاة فعله النبي صلى الله عليه وسلم بعده حتى تكاملت صلاته قوله بهذا أمرت روي بضم التاء وفتحها وهما ظاهران قوله أو إن جبريل هو بفتح الواو وكسر الهمزة قوله أخر عمر بن عبد العزيز العصر فأنكر عليه عروة وأخرها المغيرة فأنكر عليه أبو مسعود الانصاري واحتجابا بإمامة جبريل عليه السلام أما تأخيرهما فلكونهما لم يبلغهما الحديث أو أنهما كانا يريان جواز التأخير ما لم يخرج الوقت كما هو مذهبنا ومذهب الجمهور وأما احتجاج أبي مسعود وعروة بالحديث فقد يقال قد ثبت في الحديث في سنن أبي داود والترمذي وغيرهما من رواية بن عباس وغيره في إمامة جبريل صلى الله عليه وسلم أنه صلى الصلوات الخمس مرتين في يومين فصلى الخمس في اليوم الأول في أول الوقت وفي اليوم الثاني في آخر وقت الاختيار وإذا كان كذلك فكيف يتوجه الاستدلال بالحديث وجوابه أنه يحتمل أنهما أخرا العصر عن الوقت الثاني وهو مصير ظل كل شيء مثليه والله أعلم