Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 645

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 5, p. 142 The hadith: muslim:1457 muslim:1458 muslim:1459

باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها

قوله إن نساء المؤمنات صورته صورة إضافة الشيء إلى نفسه واختلف في تأويله وتقديره فقيل تقديره نساء الأنفس المؤمنات وقيل نساء الجماعات المؤمنات وقيل إن نساء هنا بمعنى الفاضلات أي فاضلات المؤمنات كما يقال رجال القوم أي فضلاؤهم ومقدموهم قوله قوله متلفعات هو بالعين المهملة بعد الفاء أي متجللات ومتلففات قوله بمروطهن أي بأكسيتهن واحدها

مرط بكسر الميم وفي هذه الأحاديث استحباب التبكير بالصبح وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد والجمهور وقال أبو حنيفة الإسفار أفضل وفيها جواز حضور النساء الجماعة في المسجد وهو إذا لم يخش فتنة عليهن أو بهن قوله ما يعرفن من الغلس هو بقايا ظلام الليل قال الداودي معناه ما يعرفن أنساءهن أم رجال وقيل ما يعرف أعيانهن وهذا ضعيف لأن المتلفعة

في النهار أيضا لا يعرف عينها فلا يبقى في الكلام فائدة قوله وكان يصلي الصبح فينصرف الرجل فينظر إلى وجه جليسه الذي يعرفه فيعرفه وفي الرواية الأخرى وكان ينصرف حين يعرف بعضنا وجه بعض معناهما واحد وهو أنه ينصرف أي يسلم في أول ما يمكن أن يعرف بعضنا وجه من يعرفه مع أنه يقرأ بالستين إلى المائة قراءة مرتلة وهذا ظاهر في شدة التبكير وليس في هذا مخالفة لقوله في النساء ما يعرفن من الغلس لأن هذا إخبار عن رؤية جليسه وذاك إخبار عن رؤية النساء من بعد