Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 674

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 5, p. 173 The hadith: muslim:1535 muslim:1536 muslim:1537 muslim:1538 muslim:1539

(باب من أحق بالإمامة)

قوله ونحن شببة متقاربون جمع شاب ومعناه متقاربون في السن قوله وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقا هو بالقافين هكذا ضبطناه في مسلم وضبطناه في البخاري بوجهين أحدهما هذا والثاني رفيقا بالفاء والقاف وكلاهما ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم

أكبركم فيه الحث على الأذان والجماعة وتقديم الأكبر في الإمامة إذا استووا في باقي الخصال وهؤلاء كانوا مستوين في باقي الخصال لأنهم هاجروا جميعا وأسلموا جميعا وصحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولازموه عشرين ليلة فاستووا في الأخذ عنه ولم يبق ما يقدم به إلا السن واستدل جماعة بهذا على تفضيل الإمامة على الأذان لأنه صلى الله عليه وسلم قال يؤذن أحدكم وخص الإمامة بالأكبر ومن قال بتفضيل الأذان وهو الصحيح المختار قال إنما قال يؤذن أحدكم وخص الإمامة بالأكبر لأن الأذان لا يحتاج إلى كبير علم وإنما أعظم مقصوده الإعلام بالوقت والإسماع بخلاف الإمام والله أعلم قوله فلما أردنا الإقفال هو بكسر الهمزة يقال فيه قفل الجيش إذا رجعوا وأقفلهم الأمير إذا أذن لهم في الرجوع فكأنه قال فلما أردنا أن يؤذن لنا في الرجوع قوله صلى الله عليه وسلم وإذا حضرت الصلاة فأذنا ثم أقيما وليؤمكما أكبركما فيه أن الأذان والجماعة مشروعان للمسافرين وفيه الحث على المحافظة على الأذان في الحضر والسفر وفيه أن الجماعة تصح بإمام ومأموم وهو إجماع المسلمين وفيه تقديم الصلاة

في أول الوقت

(باب استحباب القنوت في جميع الصلاة)

إذا نزلت بالمسلمين نازلة والعياذ بالله واستحبابه في الصبح دائما وبيان أن محله بعد رفع الرأس من الركوع في الركعة الأخيرة واستحباب الجهر به مذهب الشافعي رحمه الله أن القنوت مسنون في صلاة الصبح دائما وأما غيرها فله فيه ثلاثة أقوال الصحيح المشهور أنه إن نزلت نازلة كعدو وقحط ووباء وعطش وضرر ظاهر في المسلمين ونحو ذلك قنتوا في جميع الصلوات المكتوبة وإلا فلا والثاني يقنتون في الحالين والثالث لا يقنتون في الحالين ومحل القنوت بعد رفع الرأس من الركوع في الركعة الأخيرة وفي استحباب الجهر بالقنوت في الصلاة الجهرية وجهان أصحهما يجهر ويستحب رفع اليدين فيه ولا يمسح الوجه وقيل يستحب مسحه وقيل لا يرفع اليد واتفقوا على كراهة مسح الصدر والصحيح أنه لا يتعين فيه دعاء مخصوص بل يحصل بكل دعاء وفيه وجه أنه لا يحصل إلا بالدعاء المشهور اللهم اهدني فيمن هديت إلى آخره والصحيح أن هذا مستحب لا شرط ولو ترك القنوت في الصبح سجد للسهو وذهب أبو حنيفة وأحمد وآخرون إلى أنه لا قنوت في الصبح وقال مالك يقنت قبل الركوع ودلائل الجمع معروفة وقد أوضحتها في شرح المهذب والله أعلم