Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 714

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 5, p. 224 The hadith: muslim:1654 muslim:1655

(باب استحباب تحية المسجد بركعتين وكراهة الجلوس قبل

قوله صلى الله عليه وسلم إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس وفي الرواية

الأخرى فلا يجلس حتى يركع ركعتين فيه استحباب تحية المسجد بركعتين وهي سنة بإجماع المسلمين وحكى القاضي عياض عن داود وأصحابه وجوبهما وفيه التصريح بكراهة الجلوس بلا صلاة وهي كراهة تنزيه وفيه استحباب التحية في أي وقت دخل وهو مذهبنا وبه قال جماعة وكرهها أبو حنيفة والأوزاعي والليث في وقت النهي وأجاب أصحابنا أن النهي إنما هو عما لا سبب له لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بعد العصر ركعتين قضاء سنة الظهر فخص وقت النهي وصلى به ذات السبب ولم يترك التحية في حال من الأحوال بل أمر الذي دخل المسجد يوم الجمعة وهو يخطب فجلس أن يقوم فيركع ركعتين مع أن الصلاة في حال الخطبة ممنوع منها إلا التحية فلو كانت التحية تترك في حال من الأحوال لتركت الآن لأنه قعد وهي مشروعة قبل القعود ولأنه كان يجهل حكمها ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قطع خطبته وكلمه وأمره أن يصلي التحية فلولا شدة الاهتمام بالتحية في جميع الأوقات لما اهتم عليه السلام هذا الاهتمام ولا يشترط أن ينوي التحية بل تكفيه ركعتان من فرض أو سنة راتبة أو غيرهما ولو نوى بصلاته التحية والمكتوبة انعقدت صلاته وحصلتا له ولو صلى على جنازة أو سجد شكرا أو للتلاوة أو صلى ركعة بنية التحية لم تحصل التحية على الصحيح من مذهبنا وقال بعض أصحابنا تحصل وهو خلاف ظاهر الحديث ودليله أن المراد إكرام المسجد ويحصل بذلك والصواب أنه لا يحصل وأما المسجد الحرام فأول ما يدخله الحاج يبدأ بطواف القدوم فهو تحيته ويصلي بعده ركعتي الطواف

باب استحباب ركعتين في المسجد لمن قدم من سفر أول

قدومه)

فيه حديث جابر قال اشترى مني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرا فلما قدم المدينة أمرني أن آتي المسجد فأصلي ركعتين وفي الرواية الأخرى قال جابر قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلي وقدمت فوجدته على باب المسجد قال الآن جئت قلت نعم قال فدع جملك ثم ادخل فصل ركعتين فدخلت فصليت ثم رجعت وفيه حديث كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يقدم من سفر إلا نهارا في الضحى فإذا قدم بالمسجد فصلى فيه

ركعتين ثم جلس فيه في هذه الأحاديث استحباب ركعتين للقادم من سفره في المسجد أول قدومه وهذه الصلاة مقصودة للقدوم من السفر لا أنها تحية المسجد والأحاديث المذكورة صريحة فيما ذكرته وفيه استحباب القدوم أوائل النهار وفيه أنه يستحب للرجل الكبير في المرتبة ومن يقصده الناس إذا قدم من سفر للسلام عليه أن يقعد أول قدومه قريبا من داره في موضع بارز سهل على زائريه إما المسجد وإما غيره قوله حدثنا أحمد بن جواس هو بجيم مفتوحة وواو مشددة مهملة وسين قوله محارب بن دثار بكسر الدال وبالثاء المثلثة قوله كان لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم دين فقضاني وزادني فيه استحباب أداء الدين زائدا والله أعلم

(باب استحباب صلاة الضحى وأن أقلها ركعتان)

وأكملها ثمان ركعات وأوسطها أربع ركعات أو ست والحث على المحافظة عليها