Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 724

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 6, p. 2 The hadith: muslim:1681 muslim:1682 muslim:1683 muslim:1684 muslim:1685 muslim:1686

(باب استحباب ركعتي سنة الفجر والحث عليهما وتخفيفهما)

قوله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتي الفجر إذا سمع الأذان ويخففهما وفي رواية إذا طلع الفجر فيه أن سنة الصبح لا يدخل وقتها إلا بطلوع الفجر واستحباب تقديمها في أول طلوع الفجر وتخفيفها وهو مذهب مالك والشافعي والجمهور وقال بعض السلف لا بأس بإطالتهما ولعله أراد أنها ليست محرمة ولم يخالف في استحباب التخفيف وقد بالغ قوم فقالوا لا قراءة فيهما أصلا حكاه الطحاوي والقاضي وهو غلط بين فقد ثبت في الأحاديث الصحيحة التي ذكرها مسلم بعد هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فيهما بعد الفاتحة بقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد وفي رواية قولوا آمنا بالله وقل يا أهل الكتاب تعالوا وثبت في الأحاديث الصحيحة

لا صلاة إلا بقراءة ولا صلاة إلا بأم القرآن ولا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بالقرآن واستدل بعض الحنفية بهذا الحديث على أنه لا يؤذن للصبح قبل طلوع الفجر للأحاديث الصحيحة إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بن أم مكتوم وهذا الحديث الذي في الباب المراد به الأذان الثاني قولها يصلي ركعتي الفجر فيخفف حتى إني أقول هل قرأ فيهما بأم القرآن هذا الحديث دليل على المبالغة في التخفيف والمراد المبالغة بالنسبة إلى عادته صلى الله عليه وسلم من إطالة صلاة الليل وغيرها من نوافله وليس فيه دلالة لمن قال لا تقرأ فيهما أصلا لما قدمناه من الدلائل الصحيحة الصريحة قولها لم يكن على شيء من النوافل أشد معاهدة منه على ركعتين قبل الصبح فيه دليل على عظم فضلهما وأنهما سنة ليستا واجبتين وبه قال جمهور العلماء وحكى القاضي

عياض عن الحسن البصري رحمهما الله تعالى وجوبهما والصواب عدم الوجوب لقولها على شيء من النوافل مع قوله صلى الله عليه وسلم خمس صلوات قال هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع وقد يستدل به لأحد القولين عندنا في ترجيح سنة الصبح على الوتر لكن لا دلالة فيه لأن الوتر كان واجبا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يتناوله هذا الحديث