قوله صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الظهر سجدتين أي ركعتين قولها كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعا ثم يخرج فيصلي بالناس ثم يدخل فيصلي ركعتين وذكرت مثله في المغرب والعشاء ونحوه في حديث بن عمر فيه استحباب النوافل الراتبة في البيت كما يستحب فيه غيرها ولا خلاف في هذا عندنا وبه قال الجمهور وسواء عندنا وعندهم راتبة فرائض النهار والليل قال جماعة من السلف الاختيار فعلها في المسجد كلها وقال مالك والثوري الأفضل فعل نوافل النهار الراتبة في المسجد وراتبة الليل في البيت ودليلنا هذه الأحاديث الصحيحة وفيها التصريح بأنه صلى الله عليه وسلم
يصلي سنة الصبح والجمعة في بيته وهما صلاتا نهار مع قوله صلى الله عليه وسلم أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة وهذا عام صحيح صريح لا معارض له فليس لأحد العدول عنه والله أعلم قال العلماء والحكمة في شرعية النوافل تكميل الفرائض بها إن عرض فيها نقص كما ثبت في الحديث في سنن أبي داود وغيره ولترتاض نفسه بتقديم النافلة ويتنشط بها ويتفرغ قلبه أكمل فراغ للفريضة ولهذا يستحب أن تفتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين كما ذكره مسلم بعد هذا قريبا
(باب جواز النافلة قائما وقاعدا وفعل بعض الركعة
قائما وبعضها قاعدا)
قولها وإذا صلى قاعدا ركع قاعدا فيه جواز النفل قاعدا مع القدرة على القيام وهو إجماع العلماء قوله كنت شاكيا بفارس وكنت أصلي قاعدا فسألت عن ذلك عائشة رضي الله عنها هكذا ضبطه جميع الرواة المشارقة والمغاربة بفارس بكسر الباء الموحدة الجارة وبعدها فاء وكذا نقله القاضي عن جميع الرواة قال وغلط بعضهم فقال صوابه نقارس بالنون والقاف وهو وجع
معروف لأن عائشة لم تدخل بلاد فارس قط فكيف يسألها فيها وغلطه القاضي في هذا وقال ليس بلازم أن يكون سألها في بلاد فارس بل سألها بالمدينة بعد رجوعه من فارس وهذا ظاهر الحديث وأنه إنما سألها عن أمر انقضى هل هو صحيح أم لا لقوله وكنت أصلي قاعدا