Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 824

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 6, p. 107 The hadith: muslim:1916 muslim:1917 muslim:1918 muslim:1919

(باب ما يتعلق بالقراءات)

قوله حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب واللفظ لأبي بكر قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة هذا إسناد كوفي

كله وفيه ثلاثة تابعيون الأعمش وإبراهيم وعلقمة قوله عن عبد الله بن مسعود وأبي الدرداء أنهما قرآ والذكر والأنثى قال القاضي قال المازري يجب أن يعتقد في هذا الخبر وما في معناه أن ذلك كان قرآنا ثم نسخ ولم يعلم من خالف النسخ فبقي على النسخ قال ولعل هذا وقع من بعضهم قبل أن يبلغهم مصحف عثمان المجمع عليه المحذوف منه كل منسوخ وأما بعد ظهور مصحف عثمان فلا يظن بأحد منهم أنه خالف فيه وأما بن مسعود فرويت عنه روايات كثيرة منها ما ليس بثابت عند أهل النقل وما ثبت منها مخالفا لما قلناه فهو محمول على أنه كان يكتب في مصحفه بعض الأحكام والتفاسير مما يعتقد أنه ليس بقرآن وكان لا يعتقد تحريم ذلك وكان يراه كصحيفة يثبت فيها ما يشاء وكان رأي عثمان والجماعة منع ذلك لئلا يتطاول الزمان ويظن ذلك قرآنا قال المازري فعاد الخلاف إلى مسألة فقهية وهي أنه هل يجوز إلحاق بعض التفاسير في أثناء المصحف قال ويحتمل ما روي من إسقاط المعوذتين من مصحف بن مسعود أنه اعتقد أنه لا يلزمه كتب كل القرآن وكتب ما سواهما وتركهما لشهرتهما عنده وعند الناس والله أعلم قوله فقام إلى حلقة هي بإسكان اللام في اللغة المشهورة قال الجوهري وغيره ويقال في لغة رديئة بفتحها وله فعرفت فيه تحوش القوم هو بمثناة في أوله

مفتوحة وحاء مهملة وواو مشددة وشين معجمة أي انقباضهم قال القاضي ويحتمل أن يريد الفطنة والذكاء يقال رجل حوشي الفؤاد أي حديده

(باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها)

في أحاديث الباب نهيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد طلوعها حتى ترتفع وعند استوائها حتى تزول وعند اصفرارها حتى تغرب وأجمعت الأمة على كراهة صلاة لا سبب لها في هذه الأوقات واتفقوا على جواز الفرائض المؤداة فيها واختلفوا في النوافل التي لها سبب كصلاة تحية المسجد وسجود التلاوة والشكر وصلاة العيد والكسوف وفي صلاة الجنازة وقضاء الفوائت ومذهب الشافعي وطائفة جواز ذلك كله بلا كراهة ومذهب أبي حنيفة وآخرين أنه داخل في النهي لعموم الأحاديث

واحتج الشافعي وموافقوه بأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى سنة الظهر بعد العصر وهذا صريح في قضاء السنة الفائتة فالحاضرة أولى والفريضة المقضية أولى وكذا الجنازة هذا مختصر ما يتعلق بجملة أحكام الباب وفيه فروع ودقائق سننبه على بعضها في مواضعها من أحاديث الباب إن شاء الله تعالى