Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 860

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 6, p. 147 The hadith: muslim:1992 muslim:1993

(كتاب الجمعة يقال بضم الميم وإسكانها وفتحها حكاهن

وفي حديث سلمة كنا نجمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس ثم نرجع نتتبع الفيء وفي رواية ما نجد للحيطان فيئا نستظل به هذه الأحاديث ظاهرة في تعجيل الجمعة وقد قال مالك وأبو حنيفة والشافعي وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم لا تجوز الجمعة إلا بعد زوال الشمس ولم يخالف في هذا إلا أحمد بن حنبل وإسحاق فجوازها قبل الزوال قال القاضي وروي في هذا أشياء عن الصحابة لا يصح منها شيء إلا ما عليه الجمهور وحمل الجمهور هذه الأحاديث على المبالغة في تعجيلها وأنهم كانوا يؤخرون الغداء والقيلولة في هذا اليوم إلى ما بعد صلاة الجمعة لأنهم ندبوا

إلى التبكير إليها فلو اشتغلوا بشيء من ذلك قبلها خافوا فوتها أو فوت التبكير إليها وقوله نتتبع الفيء إنما كان ذلك لشدة التبكير وقصر حيطانه وفيه تصريح بأنه كان قد صار فيء يسير وقوله وما نجد فيئا نستظل به موافق لهذا فإنه لم ينف الفيء من أصله وإنما نفى ما يستظل به وهذا مع قصر الحيطان ظاهر في أن الصلاة كانت بعد الزوال متصلة به قوله نريح نواضحنا هو جمع ناضح وهو البعير الذي يستقى به سمي بذلك لأنه ينضح الماء أي يصبه ومعنى نريح أي نريحها من العمل وتعب السقي فنخليها منه وأشار القاضي إلى أنه يجوز أن يكون أراد الرواح للرعي قوله كنا نجمع هو بتشديد الميم المكسورة أي نصلي الجمعة