قوله إن ضمادا قدم مكة وكان من أزد شنوءة وكان يرقى من هذه الريح أما ضمادا فبكسر الضاد المعجمة وشنوءة بفتح الشين وضم النون
وبعدها مدة ويرقي بكسر القاف والمراد بالريح هنا الجنون ومس الجن في غير رواية مسلم يرقي من الأرواح أي الجن سموا بذلك لأنهم لا يبصرهم الناس فهم كالروح والريح قوله فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء ولقد بلغن ناعوس البحر ضبطناه بوجهين أشهرهما ناعوس بالنون والعين هذا هو الموجود في أكثر نسخ بلادنا والثاني قاموس بالقاف والميم وهذا الثاني هو المشهور في روايات الحديث في غير صحيح مسلم وقال القاضي عياض أكثر نسخ صحيح مسلم وقع فيها قاعوس بالقاف والعين قال ووقع عند أبي محمد بن سعيد تاعوس بالتاء المثناة فوق قال ورواه بعضهم ناعوس بالنون والعين قال وذكره أبو مسعود الدمشقي في أطراف الصحيحين والحميدي في الجمع بين الصحيحين قاموس بالقاف والميم قال بعضهم هو الصواب قال أبو عبيد قاموس البحر وسطه وقال بن دريد لجته وقال صاحب كتاب العين قعره الأقصى وقال الحربي قاموس البحر قعره وقال أبو مروان بن سراج قاموس فاعول من قمسته إذا غمسته فقاموس البحر لجته التي تضطرب أمواجها ولا تستقر مياهها وهي لفظة عربية صحيحة وقال أبو علي الجياني لم أجد في هذه اللفظة ثلجا وقال شيخنا أبو الحسين قاعوس البحر بالقاف والعين صحيح بمعنى قاموس كأنه من القعس وهو تطامن الظهر وتعمقه فيرجع إلى عمق البحر ولجته هذا آخر كلام القاضي رضي الله عنه وقال أبو موسى الأصفهاني وقع في صحيح مسلم ناعوس البحر بالنون والعين قال
وفي سائر الروايات قاموس وهو وسطه ولجته قال وليست هذه اللفظة موجودة في مسند إسحاق بن راهويه الذي روى مسلم هذا الحديث عنه لكنه قرنه بأبي موسى فلعله في رواية أبي موسى قال وإنما أورد مثل هذه الألفاظ لأن الإنسان قد يطلبها فلا يجدها في شيء من الكتب فيتحير فإذا نظر في كتابي عرف أصلها ومعناها قوله هات هو بكسر التاء قوله أصبت مطهرة هي بكسر الميم وفتحها حكاها بن السكيت وغيره الكسر أشهر